تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك يتَقَدَّم الإِمَام بطَائفَة وَطَائِفَة بِإِزَاءِ الْعَدو فَيصَلي بهم رَكْعَة وسجدتين وَيقوم قَائِما وتتم الطَّائِفَة الَّتِي لم تصل فَيقومُونَ مكانهم وَتَأْتِي الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَيصَلي بهم رَكْعَة وسجدتين ثمَّ يتَشَهَّد وَيسلم ثمَّ يقومُونَ فيتمون لأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَة الَّتِي بقيت

قَالَ ابْن الْقَاسِم كَانَ مَالك يَقُول لَا يسلم الإِمَام حَتَّى تتمّ الطَّائِفَة الْأُخْرَى لأنفسها ثمَّ يسلم بهم لحَدِيث يزِيد بن رُومَان ثمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيث الْقَاسِم وَفِيه أَن الإِمَام يسلم ثمَّ تقوم الطَّائِفَة الثَّانِيَة فيقضون

وَقَالَ الشَّافِعِي مثل قَول مَالك إِلَّا أَنه قَالَ إِن الإِمَام لَا يسلم حَتَّى تتمّ الطَّائِفَة الثَّانِيَة لأنفسها ثمَّ يسلم بهم

وَقَالَ الْحسن بن حَيّ مثل قَول أَصْحَابنَا إِلَّا أَنه قَالَ الطَّائِفَة الثَّانِيَة إِذا صلت مَعَ الإِمَام وَسلم الإِمَام قَضَت لأنفسها الرَّكْعَة الَّتِي لم يصلوها مَعَ الإِمَام ثمَّ تَنْصَرِف وتجيء الطَّائِفَة الأولى فتقضي بَقِيَّة صلَاتهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى ﴿ولتأت طَائِفَة أُخْرَى لم يصلوا فليصلوا مَعَك﴾ النِّسَاء ١٠٢ فَأخْبر أَنهم يدْخلُونَ فِيهَا دُخُولا مُخْتَلفا وَمَا ذهب إِلَيْهِ مَالك من ذَلِك فَإِنَّهُ ذهب إِلَيْهِ لحَدِيث رَوَاهُ عَن يزِيد بن رُومَان عَن صَالح بن خَوات عَمَّن صلى مَعَ النَّبِي ﷺ فَذكر فِيهِ أَن الطَّائِفَة الأولى صلت الرَّكْعَة الثَّانِيَة قبل أَن يُصليهَا عليه الصلاة والسلام

وَهَذَا لم يروه إِلَّا يزِيد بن رُومَان وَقد خُولِفَ فِيهِ

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ١ · ص ٣٦٧