تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ لَا يُعْطي صَدَقَة الْفطر ذِمِّيا

قَالَ أَبُو جَعْفَر روى شريك عَن أبي إِسْحَاق قَالَ كَانَ أَصْحَاب عبد الله بن عَمْرو بن مهْدي وَعَمْرو بن شُرَحْبِيل يجمعُونَ صَدَقَة الْفطر فيعطونها الرهبان وَلم يكن لَهُم مُخَالف من أمثالهم

٤٨٠ - فِي الْأَفْضَل فِي الزَّكَاة أَن يتَوَلَّى أَو يتولاها غَيره

حكى أَبُو جَعْفَر عَن أَصْحَابنَا أَن الْأَفْضَل أَن يتولاها هُوَ وَلَا يتولاها غَيره وَهُوَ قَول الشَّافِعِي

وَحكى ابْن الْقَاسِم عَن مَالك قَالَ لَا أحب لأحد أَن يدْفع زَكَاة مَاله وَلَكِن يَدْفَعهَا إِلَى غَيره مِمَّن يَثِق يقسمها وَلَا يَقُول لَهُ فِي ذَلِك شَيْئا وَإِن الَّذِي يقسم يحمد على ذَلِك حَتَّى رُبمَا كَانَت فِي ذَلِك بالهدية والمكافأة والخدمة فَلَا يُعجبنِي أَن يقسمها هُوَ وَلَكِن ليولي ذَلِك غَيره فَإِن السِّرّ فِي هَذَا أفضل من الْعَلَانِيَة

وَقَالَ اللَّيْث لَو كَانَت الْوُلَاة تقسمها يَعْنِي الزَّكَاة مَا رَأينَا يجوز لأحد يقسمها حَتَّى يَدْفَعهَا إِلَى السُّلْطَان فيتولى السُّلْطَان قسمتهَا

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِذا قسمهَا هُوَ على تَيَقّن مِمَّن يرى أَنه أهل وَإِذا وَليهَا غَيره فَلَيْسَ على تَيَقّن وَأَيْضًا فَإِذا تولاها هُوَ اسْتحق أجر التَّوْلِيَة لَهَا وَمَا يوليه غَيره إِنَّمَا يسْتَحق بِهِ ثَوَاب الْأَمر وثواب الْفِعْل أَكثر من ثَوَاب الْأَمر

٤٨١ - فِي مَوضِع إِخْرَاج الزَّكَاة

قَالَ أَصْحَابنَا تقسم صَدَقَة كل بلد من فقرائه وَلَا يُخرجهَا إِلَى غَيره

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ١ · ص ٤٨٤