تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهَذَا يدل على أَن الْمَقْصُود بِهِ الْيَوْم لَا الرواح فَالْوَاجِب حمل الْأَخْبَار على أَن الْمَقْصُود الْجُمُعَة لَا الْيَوْم

فَإِن الْيَوْم إِنَّمَا ذكر لِأَن فِيهِ الْجُمُعَة حَتَّى تتفق مَعًا فِي الْأَخْبَار وَلِأَنَّهُم متفقون على أَنه لَو أَغْتَسِل يَوْم الْجُمُعَة بعد فَوَات الْجُمُعَة أَنه غير مُصِيب لغسل يَوْم الْجُمُعَة

فَدلَّ على أَن الْمَقْصد بِالْغسْلِ الى الرواح لَا إِلَى الْيَوْم

٧٥ - فِي جلد الْميتَة إِذا دبغ وَالصُّوف والعظم

قَالَ أَصْحَابنَا وَالْحسن بن حَيّ وَعبيد الله بن الْحسن الْعَنْبَري لَا بَأْس بِالِانْتِفَاعِ بذلك كُله وَبيعه جَائِز

وَقَالَ مَالك ينْتَفع بجلود الْميتَة فِي الْجُلُوس عَلَيْهَا وَلَا تبَاع وَلَا تصلى عَلَيْهَا وَلَا ينْتَفع بعظام الْميتَة وَلَا بَأْس بصوفها وشعرها وَلَا تكون ميتَة لِأَنَّهُ يُؤْخَذ مِنْهُ فِي حَال الْحَيَاة

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ تبَاع جُلُود الْميتَة بعد الدّباغ وَينْتَفع بهَا وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْريّ

وَقَالَ اللَّيْث لَا بَأْس بِبيع جُلُود الْميتَة قبل الدّباغ إِذا ثَبت أَنَّهَا ميتَة لِأَن رَسُول الله ﷺ أذن فِي الأنتفاع بهَا وَقَالَ اللَّيْث لَا ينْتَفع بعصب الْميتَة وشعرها وصوفها

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ١ · ص ١٦٠