تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي معنى قَوْله لَا يجمع بَين متفرق

قَالَ أَبُو حنيفَة فِي معنى قَوْله عليه الصلاة والسلام لَا يفرق بَين مُجْتَمع أَن يكون للرجل مائَة وَعِشْرُونَ شَاة فَيكون فِيهَا شَاة وَاحِدَة فَإِن فرقها الْمُصدق فَجَعلهَا أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ كَانَ فِيهَا ثَلَاث شِيَاه

وَمعنى قَوْله لَا يجمع بَين متفرق الرّجلَانِ يكون بَينهمَا أَرْبَعُونَ شَاة فَإِن جمعهَا كَانَت فِيهَا شَاة وَإِن فرقها لم يكن فِيهَا شَيْء

وَقَالَ بشر بن الْوَلِيد عَن أبي يُوسُف إِذا قيل فِيهِ خشيَة الصَّدَقَة أَن يكون للرجل ثَمَانُون شَاة إِذا جَاءَ الْمُصدق قَالَ هِيَ بيني وَبَين إخوتي لكل وَاحِد من عشرُون أَو يكون لَهُ أَرْبَعُونَ وَلكُل وَاحِد من إخواته أَرْبَعُونَ أَرْبَعُونَ فَيَقُول هَذِه كلهَا لي وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا شَاة وَاحِدَة فَهَذَا خشيَة الصَّدَقَة لِأَن الَّذِي يُؤْخَذ مِنْهُ يخْشَى الصَّدَقَة وَأما إِذا لم يقل فِيهَا خشيَة الصَّدَقَة فقد يكون على هَذَا الْوَجْه وَيكون على وَجه أَن يَجِيء الْمُصدق إِلَى اخوة ثَلَاثَة لوَاحِد مِنْهُم عشرُون وَمِائَة فَيَقُول هَذِه بَيْنكُم لكل وَاحِد أَرْبَعُونَ شَاة فَيَقُول الْمُصدق هَذِه لوَاحِد مِنْكُم

وَأما معنى قَوْله وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان بِالسَّوِيَّةِ فَلَا خلاف بَين أَصْحَابنَا أَن المُرَاد بِهِ أَن يكون بَينهمَا مائَة وَعِشْرُونَ لوَاحِد ثَمَانُون وَلآخر أَرْبَعُونَ فَيَأْخُذ الْمُصدق من عرضهَا شَاة فَيرجع صَاحب الثَّمَانِينَ على صَاحب الْأَرْبَعين بِثلث شِيَاه

وَقَالَ مَالك إِذا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا والفحل وَاحِدًا والدلو وَاحِدًا

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاص · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف العلماء للطحاوي - اختصار الجصاصج ١ · ص ٤١٤