موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي، النص، ص: 311
تعليق كما في الهبة. ولو قال وقفت على من سيولد من أولادي فهو منقطع الأوّل فقولان كمنقطع الآخر. وقيل يبطل قطعا لأنه لا مقرّ له في الحال. وإن صححنا فإذا وقف على عبده أو على وارثه وهو مريض ثم بعده على المساكين فهو منقطع الأوّل. الثالثة الإلزام فلو قال على أني بالخيار في الرجوع عنه ورفع شرائطه فسد (و) الوقف. ولو قال على أن لي الخيار في تفصيل الشرط مع بقاء الأصل ففيه وجهان. ولو شرط أن لا يؤاجر الوقف اتّبع شرطه. وقيل لا يتبع إلا في الزيادة على السنة. ولو خصّص مسجدا بأصحاب الرأي والحديث لم يختصّ (و). ولو خصّص المدرسة والرباط جاز. ولو خصّص المقبرة ففيه تردّد (و). الرابعة بيان المصرف ولو اقتصر على قوله وقفت لم يصحّ (م) على الأظهر. وقيل يصحّ ثم يصرف إلى أهم الخيرات كما ذكرنا في مصرف منقطع الآخر. ولو وقف على شخصين وبعدهما على المساكين فمات أحدهما فنصيبه لصاحبه أو للمساكين فيه وجهان. (بو 1، 148، 4)
روافض
- (الدعوة الباطنية) تشاور جماعة من المجوس والمزدكية، وشرذمة من الثنوية الملحدين، وطائفة كبيرة من ملحدة الفلاسفة المتقدّمين، وضربوا سهام الرأي في استنباط تدبير يخفّف عنهم ما نابهم من استيلاء أهل الدين، وينفّس عنهم كربة ما دهاهم من أمر المسلمين، حتى أخرسوا ألسنتهم عن النطق بما هو معتقدهم من إنكار الصانع وتكذيب الرسل، وجحد الحشر والنشر والمعاد إلى اللّه في آخر الأمر، وزعموا أنّا بعد أن عرفنا أنّ الأنبياء كلهم ممخرقون ومنمسون: فإنهم يستعبدون الخلق بما يخيلونه إليهم من فنون الشعبذة والزرق - وقد تفاقم أمر محمد، واستطارت في الأقطار دعوته، واتّسعت ولايته، واتّسقت أسبابه وشوكته حتى استولوا على ملك أسلافها، وانهمكوا في التنعّم في الولايات مستحقرين عقولنا؛ وقد طبقوا وجه الأرض ذات الطول والعرض، ولا مطمع في مقاومتهم بقتال، ولا سبيل إلى استنزالهم عمّا أصرّوا عليه إلا بمكر واحتيال. ولو شافهناهم بالدعاء إلى مذهبنا لتنمروا علينا، وامتنعوا من الإصغاء إلينا. فسبيلنا أن ننتحل عقيدة طائفة من فرقهم هم أركّهم عقولا وأسخفهم رأيا وألينهم عريكة لقبول المحالات، وأطوعهم للتصديق بالأكاذيب المزخرفات وهم الروافض. ونتحصّن بالانتساب إليهم والاعتزاء إلى أهل البيت عن شرّهم، ونتودّد إليهم بما يلائم طبعهم: من ذكر ما تمّ على سلفهم من الظلم العظيم والذلّ الهائل، ونتباكى لهم على ما حلّ بآل محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم! - ونتوصّل به إلى تطويل اللسان في أئمة سلفهم الذين هم أسوتهم وقدوتهم. حتى إذا قبّحنا أحوالهم في أعينهم وما ينقل إليهم شرعهم بنقلهم