سَوْدَاءُ - يَعْنِي - فَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا (١)، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَكَلَّمْتُهُ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَمِينِهِ فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا هِيَ سَوْدَاءُ، قَالَ: " فَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ " (٢)
(١) عند الحميدي، فقالت: إني قد أرضعتكما، وعند الطبراني: أرضعتنا.
(٢) إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير صحابيه فلم يخرج له سوى البخاري.
وأخرجه الحميدي (٥٧٩) عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" ١٧/ (٩٧٦) من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، به وقرن معه أيوب بن موسى.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/١٩٦ و١٤/١٧٥-١٧٦، والبخاري (٨٨) و(٢٠٥٢) و(٢٦٤٠) و(٢٦٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (٦٠٢٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٥٧٣) و(٤٥٧٤)، وابن حبان (٤٢١٨)، والطبراني في "الكبير" ١٧/ (٩٧٢) و(٩٧٣)، والدارقطني ٤/١٧٧، والبيهقي ٧/٤٦٣، والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٨٦) من طريقين عن ابن أبي مليكة، به.
وانظر ما قبله، وسيكرر ٤/٣٨٣ سندًا ومتنًا.
قال السندي: قوله: إنما هي سوداء: أي فلا اعتماد على قول مثلها.
قوله: "فكيف": أي فكيف لك مباشرتها.
قوله: "وقد قيل": إنها أختك.
قلنا: وقوله: تزوجت ابنة أبي إهاب: قال الحافظ في "الفتح" ١/١٨٤: اسمها غَنِيَّة- بفتح المعجمة وكسر النون بعدها ياء تحتانية مشدَدة، وكنيتها أم يحيى.. وأبو إهاب، بكسر الهمزة، لا أعرف اسمه، وهو مذكور في الصحابة.
ثم قال ٥/٢٦٨: ثم وجدت في النسائي أن اسمها زينب، فلعل غنية=