صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عز وجل بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللهَ عز وجل هُوَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ أَمْسِ، وَهِيَ الْيَوْمَ حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَهَا اللهُ عز وجل أَوَّلَ مَرَّةٍ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ عز وجل ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَتَلَ فِيهَا، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَ بِذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَإِنِّي وَاللهِ لَأَدِيَنَّ هَذَا الرَّجُلَ، الَّذِي قَتَلْتُمْ "، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (١)
(١) حديث صحيح دون قوله: "وإن أعتى الناس على الله عز وجل ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب بذحل في الجاهلية" فحسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف، مسلم بن يزيد من رجال "التعجيل"، وذكره المزي في "تهذيب الكمال" تمييزًا، انفرد بالرواية عنه الزهري، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. وهب بن جرير: هو ابن حازم الأزدي، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مطولَا ومختصرًا البخاري في "التاريخ الكبير" ٧/٢٧٧، والفسوي في "المعرفة والتاريخ " ١/٣٩٧- ٣٩٨، والبيهقي في "السنن" ٨/٧١ من طريق الليث بن سعد، وأخرجه الطبراني في "الكبير" ٢٢/ (٥٠٠)، والحاكم ٤/٣٤٩ من طريق ابن وهب، كلاهما عن يونس، بهذا الإسناد.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (١٦٣٧٣)، وسيأتي بإسناد صحيح ٦/٣٨٥، وانظر (١٦٣٧٧) .
وقوله ﷺ: "إن أعتى الناس على الله عز وجل ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب بذحل في الجاهلية".
له شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص بإسناد حسن سلف برقم (٦٦٨١)، وذكرنا هناك شواهده.
وانظر (١٦٣٧٨) . =