بِبَعِيرٍ " قَالَ شُعْبَةُ: وَأَكْثَرُ عِلْمِي أَنِّي قَدْ سَمِعْتُ مِنْ سَعِيدٍ هَذَا الْحَرْفَ، " وَجَعَلَ عَشْرًا مِنَ الشَّاءِ بِبَعِيرٍ "، وَقَدْ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ سُفْيَانَ هَذَا الْحَرْفَ (١)
(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر (١٥٨٠٦) غير أن شيخ أحمد هنا هو محمد بن جعفر.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٣٨٢) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. دون قول شعبة في آخره.
وأخرجه مختصرًا مسلم (١٩٦٨) (٢٣) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرج النسائي في "المجتبى" ٧/٢٢١، وفي "الكبرى" (٤٤٨١) من طريق محمد بن جعفر به، منه قولَه: كان رسول الله ﷺ يجعل في قسم الغنائم عشرًا، مع ذكر قول شعبة.
قال الحافظ في "الفتح" ٩/٦٣٢: وأخرجه أحمد عن غُنْدر، فبيَّن أن القدر الذي كان يشكُّ شعبةُ في سماعه له من سعيد بن مسروق هو قوله: "وجعل عشرًا من الشاء ببعير". ثم قال: ولهذه النكتة اقتصر البخاري من الحديث من رواية شعبة هذه على ما عدا قصة تعديل العشر شياه بالبعير، إذ هو المحقق من السماع.
وفي باب تعديل العشر شياه بالبعير عن ابن عباس، سلف برقم (٢٤٨٤)، وحسَّنه الترمذي (٩٠٥)، وصححه ابن حبان (٤٠٠٧)، وهو عند البيهقي في "السنن" ٥/٢٣٥-٢٣٦، وقال: وحديث جابر أصح من جميع ذلك.
قلنا: حديث جابر سلف برقم (١٤١٢٧)، وهو عند مسلم (١٣١٨)، وفيه قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عامَ الحديبية البَدَنةَ عن سبعة، والبقَرةَ عن سبعة.
قوله: "وكان النبي ﷺ يجعل في قسم الغنائم عشرًا من الشاء ببعير". قال الحافظ في "الفتح" ٩/٦٢٧: وهذا محمولٌ على أن هذا كان قيمةَ الغنم إذ ذاك، فلعلَّ الإبل كانت قليلة أو نفيسة، والغنمُ كانت كثيرةً أو هزيلة بحيث =