تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخطائهم أثناء استلام المجلس العسكري للحكم، لمّا استلموا الحكم منه كان الواجب على مرسي أن يكون زعيما لا رئيساً ديموقراطياً، كما قلنا له في مقالاتنا أيامها، بأن ينزل ثاني يوم من انتخابه إلى التحرير، فيعلن تصفية المجلس العسكريّ، وقيادات الشرطة، وقادة الإعلام، والمحكمة الدستورية، في محاكم ثورية تصدر أحكامها في ثلاثة أيامٍ، وهو واقف في التحرير بين الملايين، لا "قانون ولا دستور"، لا "مشاركة لا مغالبة"، لا "سلمية". ثم يقيم حرساً ثوريا من 300 ألف مجند على الأقل على الفور، موازٍ للجيش كما فعلت إيران الرافضية، من الإخوان والإسلاميين عامة، وكان وقتها مئات الآلاف من ينضم لهذا الحرس على الفور، بدلاً من أن يشتري للشرطة معدات جديدة! فلو فعل، واستغفر الله من قول "لو"، لحطم صنم الجيش والشرطة والقضاء الفاسد والإعلام، وما كنا، ولا كان هو، اليوم في هذه الحالة التي هي أمرّ من العلقم في حلق المسلم. لكن لو فعلوا هذا ما كانوا "إخواناً"! فهذا ديني، لا دين الإخوان!

د طارق عبد الحليم 2 يونيو 2014 - 3 شعبان 1435

رَد على د صَلاح الصاوى فى مسائل السِّياسة http://www.tariq-abdelhaleem.net/new/Artical-53861 & رد على فتوى الإخوان في المشاركة السياسية في الغرب http://www.tariq-abdelhaleem.net/new/Artical-125

(234) فائدة: العلم طبعا وتطبعاً

روى البخاري في الحديث"وما يزال عبدي يتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها"، وفي حديث عائشة رضى الله عنها "كان خلقه القرآن". وهذا يحمل معنى أنّ اتّباع الحقٍ يصل بالمرء إلى أن يصير هذا الحق طبعا له، يصدر عنه في مصادره وموارده. فإذا حملنا هذا المعنى النفسيّ العظيم على تحصيل العلم، وجدناه مُتحقق على كماله. فإن طالب العلم لا يزال يقرأ فيه، ويقلب النظر في أدلته، ويجمع شواهد مسائله، وينزلها على أصوله وقواعده، ويستدل عليها بطرق متعددة، ثم يعود لفروعها يرى أسبابها ومآلاتها، ويتردد بها بين القواعد المختلفة، حتى تستقيم له طريقة النظر، ويصير المنهج السنيّ قالباً لتفكيره، لا يجد عناءً في تخريج مسائله، أصولاً وفي فتاويه فروعاً، إذ صار له هذا المنهج طبعاً لا تطبعاً، تماما كما ذكرنا من قبل في مسألة النحل والعسل. وهذا هو الفارق بين العالم الربانيّ، والمتعالم المُتصنّع. فالعالم الربانيّ، يتقرب إلى الله بتحصيل العلم حتى يصير له فكراً وخلقاً، والمُتصنّع يعتسف الفكرة، ثم يستهم على صحتها، فإن صحت، فبها ونعمت، وإن خابت، وهو الأكثر، فمن من العلماء لا يخطئ؟! وهذا الأخير، العلم عنده تطبعاً، يسعى لمفرداته حين الحاجة اليها، كالعامة سواءً بسواء.

د طارق عبد الحليم 1 يونيو 2014 - 2 شعبان 1435

أحداث الشام .. كما عايشتها · الصفحة ٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحداث الشام .. كما عايشتهاص ٤١٠