للبشرية بنسب؟ أيّ خُلُقٍ بقي في مثل هذا الضبع الآدمي ينتمي به لأمة من قال فيه تعالى "بالمؤمنين رؤوف رحيم"؟ أيّ تشويه للنفس البشرية تعرّض له هذا السفاك الأثيم؟ كيف يؤتمن مثل هذا الوغد الضال على أمة المسلمين، أو بعضٍ منهم؟ أيّ جماعة، وأيّ أتباع يكبّرون لمثل هذا الفعل، ويعتبرونه بطولة وجهاداً ونصراً وخلافة، وهذا التخلف العقلي الذي يدعونه، بل ويسبون من يستنكره ويستبشعه؟ اللهم احفظ أمة المسلمين من أمثال هذا القاتل السفاح.
د طارق عبد الحليم
25 يوليو 2014 - 27 رمضان 1435
(179) فائدة: السبب وراء هجومي المُستمر على العوّادية الحرورية
يتساءل كثير من أتباع الحرورية عن سبب هجومي المستمر على العوّادية الحرورية، قلت، والله ليس بيني وبين أحدهم قائداً أو تابعا أومقاتلاً إحنةٌ شخصية، يميناً معقوداً، لكني والله أبغض أن يقتل مسلمٌ دون حق، وتتقطع نياط القلب عليه حسرات، ذلك بأيدي الكفار، فكيف إن قُتل بأيدي من يدّعى إقامة الشريعة، والحكم بها، والتقوى والورع والصلاح ومحبة دين الله ورسوله؟ ووالله لقد ارتكبت هذه الجماعة منكرات بقتل مجاهدين ورجالاً ونساءً وأطفالاً، تعلّلا بإقامة دولة الشؤم تلك، ولمجرد السيطرة على قطاع من سوريا والعراق، حسب تقسيم أوباما-ماكين الجديد. لا والله ما هذا ورع ولا تقوى ولا حكمة ولا فقه ولا صلاح ولا محبة لله ولا لرسوله، بل محبة هي محض معاداة تلبّسوا بها كثوب زور. لعن الله كياناً يقوم على قتل النفس التي حرم الله. أيّ حدود يقيمونها وقد تجاوزوها طغياناً وتعدياً. ولو أنهم قتلوا مع إعلانهم رغبة التسلط والحكم، ثم أقاموا الشريعة، لكان بيننا وبينهم حدّ الله على ما فعلوا، لكنهم قتلوا أنفسا وأزهقوا أرواحاً، بوحشية نفوس مريضة، بعد تكفير أصحابها! وهي طامّة الحرورية، لا يدّارءُ فيها من لهم أدني علم بفقه أو عقائد. من في صحة عقله وحياة قلبه وصحوة ضميره، يمكن أن ينصر من يرتكب هذه الأفعال؟ أأبابكر أم عمر أم عثمان؟ أم رسولنا صلى الله عليه وسلم؟ لا والله ليس بيننا وبينهم إلا قتل المسلمين، والاعتذار بردتهم. هذا والله إثم عظيمٌ وجرمٌ شنيعٌ. ولا أدرى ما دهى المسلمون الذين يتبعونهم، لأنهم زينوا ألفاظاً، واكتسبوا أراضٍ، رغم معارضة كلّ صاحب علم لهم، بلا استثناء! أهذا مقصد الشارع الحكيم؟ لا أدري أين ذهب الضمير والقلب والعقل والسنّة. لكنه زمن الكفر والبدعة.
د طارق عبد الحليم
25 يولية 2014 - 27 رمضان 1435
(180) فائدة: المشترك بين البرزاني وإبراهيم عواد وبشار والمالكيّ
القاسم المشترك بين البرزاني وإبراهيم عواد وبشار والمالكيّ هو بغض الله ورسوله، وكراهة دينه، وقتل المسلمين وتقسيم بلادهم، والعمالة للصهيو-صليبية، والرغبة في التسلط. الخطة الأمريكية التي دبرتها القوى البعثية الصدامية، بالتفاهم مع بشار النصيريّ، ومباركة البرزاني، وألقمتها حنك ابن عواد، تقضي بتقسيم جديد للعراق وسوريا، يضاعف