(84) سمّوا الأسماء بأشيائها!
من مزالق البدعة والفسق تسمية الأشياء بغير أسمائها، في الحديث الصحيح "يسمونها بغير اسمها". ففي هذا تضليل وتدليس وخروج عن الحق إلى الباطل بأوهام. ومن أمثلة ذلك تسمية الصوفية أورادهم البدعية تزكية نفس. وتسمية المعتزلة نفيهم للصفات توحيدا ونفي مشيئة الله عدلاً. ومنها تسمية الخوارج تكفير المسلمين توحيداً وقتلهم عدلاً. ومنها تسمية جماعة السامرائي دولة، وهم جماعة بحواجز، كرّت مرة وفرّت مرات، وتسمية الهاربات من أولياء أمورهن مهاجرات، والمهاجرات هن من توجهن للقتال مع أهلهن، لا من رمين أهلهن، المسلمين بيقين، بالكفر على مذهب العوادية ثم "طفشوا منهم"! فهؤلاء منهن صاحبة عفة مخدوعة ذنبها في رقبة من ضللها، ومنهن من أرادت فراقا لزوج دون حجة شرعية، ومنهن من أحبت تبديل الرجال، كمن تتخذ الخلع عادة، فوصفها العلماء بذلك. وكتسمية ذبّاحي المسلمين مجاهدين.
من هنا وجب تسمية الأشياء بأسمائها حتى لا تختلط الأحكام. والشرع ليس بهوى نفس، وإلا كانت البيرة حلالاً وليست خمراً! فليتق الله الدواعش، وكل من تورع برودا من غيرهم من فصائل سواء النصرة أو غيرها، فيما يقولون خاصة موضوع الأعراض، فهم يهيجون بناتاً مسلمات، بتسميتهن مهاجرات، للخروج على أولياء أمورٍ مسلمين، ويشيعون الفوضى، وكفي ما يجرى من تشتيت على ساحة القتال، لا ننقله للساحة الاجتماعية كذلك.
(85) دليل آخر على أن جماعة الحرورية جماعة جهل وهوى
نشر غرٌ صغير من أنصار الحرورية قولا تصيده للقرطبي " اتُفق على أنه يجب عليها أن تسافر مع غير ذي محرم إذا خافت على دينها ونفسها. قال ها هو إمام عظيم يقول بما قلنا.
قلت كذبت وخسئت وجهلت. بل هو فهمك القاصر الملتو من شدة الجهل. إنما قصده في حالة الضرورة، وهي حفظ النفس والدين، والضرورة تبيح أكل الخنزير وشرب الخمر، فهل في حالة أحداهم ما يبيح الخمر والخنزير. ثم مع أحد أقاربها أو من تضمن كما أشار القرطبيّ. وإلا انتفى غرض الحفظ.
الضرورة تبيح كل شئ إلا الكفر القلبيّ يا رويبضة عصركم. لكن أين حالة الضرورة؟ أيّ من الساقطات النافرات من دفعت لتتنصر أو حتى تترك صلاتها، إنْ كنّ يُصلين أصلاً؟.
لا والله بل غالبه إما جهل وصغر، أو شوق للرجال وشبق.
د طارق عبد الحليم ... 23 فبراير 2015 - 5 جمادى أولى 1436