تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقسم أسماهم "غلاة" وهو من لاحظ تكفيرهم للمسلمين، وقد يكون له تأويل يعلمه الله في قتلهم المجاهدين، فلا يلحقه بالحرورية، وكلا القسمين مخطئ مُقصّر.

وقسم وصفهم بما هم عليه من حرورية يجتمع فيها الغلو والبغي معا، تكفير وقتل. وهؤلاء هم من أصاب الحق وممن نصح للمسلمين، ولم تزل قدمه في هذه الدهماء، وهم الأكثرية بحمد الله. ومنهم بعض علماء السلطان كذلك تأجيجاً للرأي عليهم لا إحقاقاً للحق.

ولذلك فإن اتخاذ موقفا واحداً منهم سيظل عزيزا غير مقدور عليه، إذ يتعلق بالتوصيف أحكامه الشرعية. ولعل مراجعة النفس مطلوبة، وإن كانت غير مرغوبة عادة لما يعتراها من عدم القدرة عن الرجوع عن القول، أو تبديل الرأي، وللعلماء أدواء كما لغيرهم

ولم نسمع أو نقرأ لأيّ القسمين الأولين دليلا على توصيفاتهم، لا مسموعا ولا مكتوباً. بل هو محض اختيار.

ولعلنا نرى بحثاً علميا بعنوان "لماذا العوادية ليسوا بخوارج" إن شاء الله فيفيد ويستفيد.

د طارق عبد الحليم

(72) عن التمدد .. والانكماش!

توظيف الحالة التي تعيشها شعوب المنطقة وتشبه حالة من ضربه المخدر خاصة الشباب، جعل شعار "الدولة" ورداء "التكفير" مع الجهل بالاسلام لدى العامة مع حسن استخدام تلك العوامل مجتمعة بخبرة حزب البعث السياسية المتدربة، أعطى هذه الجماعة الحرورية البعثية مركزها، وأتاح تمددها.

ومن ثم فإن القضاء عليها، أو إلجاءها للإنكماش، يجب أن يتم بعكس سياساتها. إظهار عدم تلازم الحالة المزرية للشعوب بما تطرحه الحركة، نشر جهالات الحركة وانحرافها الشديد عقديا، ومن هنا اعتراضنا على اللين الذي تتعامل به بعض دوائر السنة مع هؤلاء، فهو غير مبني على استراتيجية طويلة المدى، ثم إيجاد القدرات السياسية التي يمكن أن ترسم خططا وتوظف إمكانيات لكشف الوجه الأسود لهؤلاء الحرورية والوجه السني الصائب البديل لغيرها من الفصائل السنية (لا العلمانية).

د طارق عبد الحليم

أحداث الشام .. كما عايشتها · الصفحة ٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحداث الشام .. كما عايشتهاص ٥٧١