تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتحقق وهو الأمن للمسلم بالمقام الأول، وحفظ البيضة، فصار عملهم احتيالاً على الشرع باتخاذ وسيلة شرعية للوصل إلى عمل ظاهره مشروع ولكنه مخالف

لقصد الشارع، فكانوا كالتيس المستعار، أو مثل اليهود الذين عدوا في السبت، إذ اتخذوا أمرين مشروعين ظاهراً وهما وضع الشباك في البحر يوم الجمعة

ثم إخراجه يوم الأحد، وكلاهما مشروع، لكن كلاهما حدث بمخالفة قصد الشارع الأصلي. هكذا العوادية. فهي حيلة غير مشروعة بين أمرين دعوى الدولة

ودعوى الشريعة. فالحذر من أن يخدعكم من لا فقه له. هذا تحيّل على الشرع، فهو ضد قصد الشارع مهما ظهر خلاف ذلك، وما كان ضد قصد الشارع فهو فاسد.

د طارق عبد الحليم

21 ديسمبر 2014 - 1 ربيع الأول 1436

http://jpst.it/vc 4 y

(103) ثم يسالونك عن انشقاقات الحرورية ...

1.يسألونك عن انشقاقات الحرورية: انشق نجدة الخارجيّ ومعه أبو فديك وعطية الحنفي عن الأزارقة لاختلافهم في تكفير القاعد، ثم أحدث نجدة أمورا ==

2. جديدة فانشق عليه عطية وأبي فديك، وقتله أبي فديك ثم انشق عن عطية! وكان النجدات يقولون بالتقية في القول والعمل، حتى في قتل النفس!.==

3. تماما كالعوادية. وكان عبد الكريم بن عجرد من أصحاب أبي بهيس الخارجي، ثم فارقه في البراءة من الطفل قبل دعوته! وفارق مكرم العجليّ ==

4. ثعلبة بن عامر الذي تبرأت منه العجاردة! ويطول الحديث عن انشقاقات هؤلاء، فانظرها في كتب الملل والنحل مثل ابن حزم والشهرستاني. ==

5. إذ كلها صادرة من أصل واحد، وهو اتباع الهوى والعقل. وهو مصير العوادية، إنما الأمر أمر وقت لا غير.

(104) ثم يسألونك: هل هناك فرق بين الحرورية الأولى والحرورية العوادية؟

قلنا فرق السماء والأرض، والثرى والثريا.

أحداث الشام .. كما عايشتها · الصفحة ٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحداث الشام .. كما عايشتهاص ٥٨٠