تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أتباع المسخ، هل عرف عجلكم معنى دين الله، أو نافح عنه أو دوّن فيه كتباً وحرض علي إقامته قبل أن يتآمر مع الأنباري ويتودد خائنا للقاعدة وأبو عمر البغدادي؟ ثلاثة سنوات لم يكن قبلها شيئا مذكوراً، لا علماً ولا عملاً. أخزاه وأخزاكم الله.

د طارق عبد الحليم 24 أغسطس 2015 - 11 ذو القعدة 1436

(43) أمانة المسلم

عمل المسلم عملان، قاصر ومتعد

فأما القاصر فهو أداء ما عليه من تكاليف فردية، كإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والصوم والحج والذكر وقراءة القرآن ثم الاكثار من النوافل قدر المستطاع. كذلك تجنب المعاصي مثل الكذب وخيانة الأمانة والغيبة والنميمة.

وأما المتعدي فهو التكاليف التي يتعدى أثرها الفرد ذاته، مثل الدعوة إلى الله، وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وتعليم الدين والخلق والإحسان إلى الأهل والصدقات وبيان الحجة وإقامة المحجة وتوضيح طريق الراسخين من طريق الزائغين لمن قدر على ذلك. وتجنب المعاصي المتعدية الأثر، وهي ما عليها حدود لحق المجتمع فيها، مثل الزنا والسرقة وقطع الطريق.

اللهم أعنا على حمل أمانتك مقتصرة ومتعدية.

د طارق عبد الحليم 24 أغسطس 2015 - 11 ذو القعدة 1436

(44) "العالم" ... في الميزان

لقب "العالم"، كبقية مأثوراتنا، لقب أصابه التحريف والتبديل والرفع والخفض، حسب الناظر وهواه وجنسية من يسمى. ولنبدأ بقول أن هناك "أصحاب علم". وهذا العلم قد يكون قد تحصل منهجياً في جامعات شرعية للحصول على "دكتوراه"، هي أولاً وأخيراً كتاب متخصص أكاديمي دقيق في بابه. فإن اتْبعه صاحبه بالدراسة والبحث المتخصص بما يوصله لأن يكون مرجعا في علم أو أكثر، كان عالماً. أو قد يكون "صاحب علم" ممن حصل على شهادات علمية عليا في علوم دنيوية، ثم درس الشريعة بجهد ذاتيّ ومرافقة بعض العلماء، ثم أخرج كتاباً، أو كتباً، يصلح كل منها أن يكون "دكتوراة" في ذاته، ثم توسع في العلم الشرعي وكان له نتاج يجعله مقبولا في دائرة تخصص في علم أو أكثر، فيصح أن يكون "عالماً" وهذا الأخير، تعينه الدراسة الأكاديمية الجامعية، وشهاداته العليا على القدرة على البحث والدرس بشكل كبير، يميزه أشد التميز على من ليس حاصلاً على شهادة علمية البتة. ثم الأخير هو "صاحب علم" لم يتعلم علما منهجياً لا في جامعة شرعية ولا علمانية، لكنه حصّل العلم بذاته في غالب الأمر، ثم أنتج كتباً، اشتهرت

أحداث الشام .. كما عايشتها · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحداث الشام .. كما عايشتهاص ٣٥٢