عند هؤلاء مدحة يتفاخرون بها! وقد نشرنا صورة مطبوعة قديمة لنا عمرها من عمر الجازوليني، فكيف أنه لم ينشر "كتابه" بعد؟ ولكن إن لم تستح فاصنع ما شئت. أما عن موضوع السؤال، فالأمر هنا ليس أمر بيع النفط لدول غربية، فهذا موضوع لا يمكن استيعابه هنا. لكن أريد أن أبيّن ضحالة تفكير ممثلي الحرورية، والجازوليني منهم. فإن وضع قريش آنذاك أنها كانت في حالة مجاعة، ليس لديها ما تأكله، وهم أصلاً موضع الدعوة الأول، فكان الأمر أمر إحسان لمن أساء، وتألفاً لقلوبهم. فهل يا ترى باعت داعش النفط تألفا لقلوب النصارى؟ أم رجاء إسلامهم؟ أم إحساناً اليهم؟ وهل هم في مجاعة ومأزق يهدد حياتهم الرافهة، إن تأخر عنهم نفط سوريا والعراق الذي اغتصبته من مالكه الأصيل، أهل السنة الحقة، وقاتلتهم وقتلتهم عليه؟ هذا فجر بعد أن يكون جهلاً وخللاً. وهو استخفاف بعقول أتباع ابن عواد، من حيث هم القوم يُستخف بهم. د طارق عبد الحليم 29 شوال 1435 - 25 أغسطس 2014
(168) فائدة: اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم
والله ما كتبنا كلمة واحدة في مدح حاكم ولا نظام، منذ أن ظهر لنا مكتوب في السبعينيات، بل فضحناهم ووقفنا ضدهم وعملنا لإسقاطهم، وخرجنا مطاريد من ديارنا، ننتقل من بلد إلى آخر، بأهلنا وأولادنا، هرباً من ظلمهم، مستضعفين في الأرض، منذ 1982 لم نجد إلا بلاد النصاري فيها أمن للمسلم، فسبحان الله العظيم! أنشأنا بحمد الله أولادا منهم حافظ للقرآن، ومنهم من ابتلي في دين الله وسجن بسبب نصرته مدى الحياة، وبناتا لا يتركون صلاة ولا حجابا منذ نعومة أظفارهن. أين الأمان في بلاد مبارك وآل سلول والحسين وغيرهم؟ تلك الديار التي يعيش فيها أذناب ابن عواد، ثم يعيرون من يعيش في بلاد النصارى، كأنهم في بلاد الإسلام، خاضعين لأحكامه؟ خيبة وجهل وخزي وضعف عقلٍ ونفاق وقصور فهم. لم نتوقف يوماً، بفضل الله وحده ومنته علينا، عن نصرة هذا الدين، ونشره بين المسلمين، تدريساً وتدويناً، ومنافحة ضد العلمانية والمعتزلة والمرجئة، قبل أن يولد غالب هذا الجيل التعس من أذناب الحرورية الذين لا يحسنون قراءة صفحة من مقال، بله كتاب أو مجلد، بل قبل ميلاد رويبضات علمهم وقياداتهم، ابن عواد والكاذب المبهت، وبقية العصابة المساندة. ثم إذا بهؤلاء الحرورية، ورثة ذي الخويصرة والزوابري يرتفع لهم علم، بلاء من الله لأمة انحرفت عن دينها وابتدعت فيه، وراحت تتأرجح فيه بندولياً، بين إرجاء إخوانيّ وحرورية زوابرية عوادية. فاللهم تقبل منا نصح هذه الأمة، وبيان الطريق لها، وتوجيهها إلى صراط الله المستقيم الذي بيّنه رسول الله بسنته. ولا يظنن ظان أنه بعد أربعين عاماً في هذه الدعوة، سيكون لهؤلاء المفلسين أثر في صدّنا عن هذا السبيل القويم. اللهم تقبل اللهم تقبل اللهم تقبل.
د طارق عبد الحليم 4 ذو القعدة 1435 - 29 أغسطس 2014