تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله بن أحمد بن إسماعيل الثاني بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وقد اختلف العلماء في صحة نسبه. فقال القائلون بإمامته: إن نسبه صحيح، ولم يرتابوا فيه، وذهب كثير من العلويين العالمين بالأنساب، إلى موافقتهم أيضا، ويشهد بصحته ما قاله الشريف الرضي.

ما مقامي على الهوان وعندي    مقول صارم وأنف حمي

ألبس الذل في بلاد الأعادي    وبمصر الخليفة العلوي

من أبوه أبي ومولى مولا    ي إذا ضامني البعيد القصي

لف عرقي بعرقه سيد النا    س جميعا محمد وعلي

وذهب آخرون إلى أن نسبهم مدخول، ليس بصحيح، وبالغ طائفة منهم إلى أن جعلوا نسبهم في اليهود، فقالوا: لم يكن اسم المهدي عبيد الله بل كان اسمه سعيد ابن أحمد بن عبد الله القداح بن ميمون بن ديصان، وقيل عبيد الله بن محمد، وقيل فيه سعيد بن الحسين، وأن الحسين المذكور قدم إلى سلمية، فجرى بحضرته حديث النساء، فوصفوا له امرأة رجل يهودي حداد بسلمية، مات عنها زوجها فتزوجها الحسين بن محمد المذكور لابن أحمد بن عبد الله القداح المذكور. وكان للمرأة ولد من اليهودي، فأحبه الحسين وأدبه، ومات الحسين ولم يكن له ولد فعهد إلى ابن اليهودي الحداد وهو المهدي عبيد الله وعرفه أسرار الدعوة وأعطاه الأموال والعلامات، فدعا له الدعاة، وقد اختلف كلام المؤرخين، وكثر في قصة عبد الله القداح بن ميمون بن ديصان المذكور، ونحن نشير إلى ذلك مختصرا. قالوا: ابن ديصان المذكور، هو صاحب كتاب الميزان في نصرة الزندقة، وكان يظهر التشيع لآل النبي صلى الله عليه وسلم، ونشأ لميمون بن ديصان ولد يقال له عبد الله القداح، لأنه كان يعالج العيون ويقدحها، وتعلم من ميمون أبيه الحيل، وأطلعه أبوه على أسرار الدعاة لآل النبي صلى الله عليه سلم، ثم سار عبد الله القداح، من نواحي كرج وأصفهان، إلى الأهواز والبصرة وسلمية، من أرض حمص، يدعو الناس إلى آل البيت، ثم توفي عبد الله القداح وقام ابنه أحمد، وقيل محمد، مقامه، وصحبه إنسان يقال له رستم بن الحسين بن حوشب بن زادان النجار، من أهل الكوفة، فأرسله أحمد إلى الشيعة باليمن، وأن يدعو الناس إلى المهدي من آل محمد صلى الله عليه وسلم، فسار رستم بن حوشب إلى اليمن، ودعا الشيعة إلى المهدي، فأجابوه، وكان أبو عبد الله الشيعي من أهل صنعاء وقيل من أهل الكوفة، وسمع بقدوم ابن حوشب إلى اليمن، وأنه يدعو الناس إلى المهدي، فسار أبو عبد الله الشيعي من صنعاء إلى ابن حوشب، وكان بعدن، فصحبه وصار من كبار أصحابه، وكان لأبي عبد الله الشيعي علم ودهاء، وكان قد أرسل ابن حوشب قبل ذلك، الدعاة إلى المغرب، وقد أجابه أهل كتامة، ولما رأى ابن حوشب، علم أبي عبد الله الشيعي

المختصر في أخبار البشر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ٢ · ص ٦٤