تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيئا من التواريخ القديمة والاسلامية يكون تذكرة يغتيني عن مراجعة الكتب المطولة فاخترته واختصرته من الكامل تأليف الشيخ عز الدين على المعروف بابن الأثير الجزری وهو تاريخ ذكر فيه من ابتداء الزمان إلى سنة ثمان وعشرين وستمائة وهو نحو ثلاثة عشر مجلدا ومن تجاريب الأمم لابي على أحمد بن مسکویه، ومن تاريخ أبي عيسى أحمد بن على المنجم المسمى كتاب البيان عن تاريخ سنى زمان العالم على سبيل الحجة والبرهان ذکر فيه التواريخ القديمة وهو مجلد لطيف، ومن التاريخ المظفري للقاضی شهاب الدين ابن أبي الدم الحموي وهو تاريخ يختص بالملة الاسلامية في نحو ستة مجلدات، ومن تاريخ القاضي شمس الدين ابن خلكان المسمى بوفيات الأعيان رتبه على الحروف وهو نحو أربعة مجلدات، ومن تاريخ اليمن للفقيه عمارة وهو مجلد لطیف، ومن تاريخ القيروان المسمى بالجمع والبيان للصنهاجي، ومن تاريخ الدول المتقطعة لابن أبي منصور وهو نحو أربعة مجلدات، ومن تاريخ على بن موسی بن محمد بن عبد الملك بن سعيد المغربي الأندلسي المسمی کتاب لذة الأحلام في تاريخ امم الاعجام وهو نحو مجلدين، ومن كتاب ابن سعيد المذكور المسمى بالمغرب في أخبار أهل المغرب وهو نحو خمسة عشر مجلدا، ومن مفرج الكروب في أخبار بني أيوب للقاضى جمال الدين بن واصل وهو نحو ثلاثة مجلدات، ومن تاريخ حمزة الاصفهانی وهو مجلد لطيف، ومن تاریخ خلاط تاليف شرف بن ایی المطهر الانصارى، ومن سفر قضاة بنی اسرائیل وسفر ملوكهم من أصل الكتب الأربعة والعشرين الثابتة عند اليهود بالتواتر والفت التواريخ القديمة من هذا الكتاب على مقدمة وفصول خمسة.

وأما التواريخ الاسلامية فرتبتها على السنين حسب تأليف الكامل لابن الأثير.

ولما تكامل هذا الكتاب سميته المختصر في أخبار البشر.

أما المقدمة فتتضمن ثلاثة أمور

الأمر الأول

أنه ينبغي لتأمل التواريخ القديمة أن يعلم أن الاختلاف فيها بين المؤرخين كثير جدا قال ابن الأثير في ذكر ولادة المسيح أن ولادته عليه السلام كانت بعد خمس وستين سنة من غلبة الاسكندر عندالمجوس، وأما عند النصارى فكانت ولادته بعد ثلثمائة و ثلاث سنين من غلبة الاسكندر وهذا تفاوت فاحش وكذلك عند أبي معشر وکوشیار وغيرهما من المنجمين ان بین الطوفان وبين الهجرة ثلاثة آلاف وسبعمائة وخمسا وعشرين سنة وهو الثابت في الزيجات مثل الزي المأموني وغيره وأما المحققون من المؤرخين فيقولون ان بين الطوفان وبين الهجرة ثلاثة آلاف وتسعمائة وأربع وسبعين سنة فيكون التفارت بينهما مائتين و تسع وأربعين سنة. وسبب هذا الاختلاف أن من هبوط آدم الى وفاة موسى لا يعلم الا من التوراة والتوراة مختلفة على ثلاث نسخ على ما ستقف على ذلك ان شاء الله تعالى. وأما ما بين وفات موسی علیه السلام الى ابتداء ملك بخت نصر

المختصر في أخبار البشر · الجزء ١ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ١ · ص ٣