وما كان لي عنها نكول وإنما تجاوزت عن حقي فتم لك الحق
أما كنت ترضى أن أكون مصليا إذا كنت أرضى أن يكون لك السبق
وله:
قد جرى في دمعه دمه فإلى كم أنت تظلمه
رد عنه الطرف منك فقد جرحنه منك أسهمه
كيف يستطيع التجلد من خطرات الوهم تؤلمه
ولما توفي سيف الدولة، ملك بلاده بعده ابنه سعد الدولة شريف، وكنيته أبو المعالي بن سيف الدولة بن حمدان.
وفي هذه السنة توفي أبو علي محمد بن إلياس، صاحب كرمان. وفي هذه السنة توفي أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن عبد الله بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي، الكاتب الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني، وجده مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، وهو أصفهاني الأصل بغدادي المنشأ، وروى عن عالم كثير من العلماء، وكان عالما بأيام الناس والأنساب والسير، وكان على أمويته متشيعا، قيل إنه جمع كتاب الأغاني في خمسين سنة وحمله إلى سيف الدولة، فأعطاه ألف دينار، واعتذر إليه، له غيره مصنفات عدة، وصنف كتبا لبني أمية أصحاب الأندلس، وسيرها إليهم سرا وجاءه الإنعام منهم سرا، وكان منقطعا إلى الوزير المهلبي، وله فيه مدائح، وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين، وأسماء الكتب التي صنفها لبني أمية: نسب بني عبد شمس، وأيام العرب ألف وسبع مائة يوم، وجمهرة النسب ونسب بني سنان.
ثم دخلت سنة سبع وخمسين وثلاثمائة في هذه السنة استولى عضد الدولة ابن ركن الدولة بن بويه على كرمان بعد موت صاحبها علي بن إلياس.
قتل أبي فراس بن حمدان
وفي هذه السنة في ربيع الآخر قتل أبو فراس وكان مقيما بحمص، فجرى بينه وبين أبي المعالي بن سيف الدولة وحشة، وطلبه أبو المعالي، فانحاز أبو فراس إلى صدد فأرسل أبو المعالي عسكر مع قرعويه، أحد قواد عسكره، فكبسوا أبا فراس في صدد، وقتلوه، وكان أبو فراس خال أبي المعالي وابن عمه، واسم أبي فراس الحارث بن أبي العلا سعيد بن حمدان بن حمدون وهو ابن عم ناصر الدولة، وسيف الدولة أسر بمنبج كما ذكرناه، وحمل إلى القسطنطينية، وأقام في الأسر أربع سنين، وله في الأسر أشعار كثيرة، وكانت منبج إقطاعه. وقال ابن خالويه. لما مات سيف الدولة عزم أبو فراس على التغلب على حمص، فاتصل خبره بأبي المعالي بن سيف الدولة وغلام أبيه قرعويه، فأرسله إليه وقاتله، فقتل في صدد وقيل بقي مجروحا أياما، ومات، وكان مولده سنة عشرين وثلاثمائة. وفي مقتله في