تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن حسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا الحسين، بالكوفة، وكثر جمعه، واستولى على الكوفة، ثم جهز إليه محمد بن عبد الله بن طاهر جيشا، فخرج إليهم يحيى بجمعة، فقتل يحيى وانهزم أصحابه، وقتل منهم جماعة وحمل رأسه إلى المستعين، ثم في هذه السنة ظهر الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن زيد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بطبرستان، وكثر جمعه واستقل بملك طبرستان، ويسمى بالداعي إلى الحق، وبقي مستوليا حتى قتل في سنة سبع وثمانين ومائتين، وقام بعده الناصر الحسن بن علي. وفي هذه السنة وثب أهل حمص على عاملهم، وهو الفضل بن قارن أخو مازيار فقتلوه، فأرسل المستعين إليهم موسى بن بغا الكبير، فحاربوه بين حمص والرستن، فهزمهم وافتتح حمص، فقتل من أهلها مقتلة عظيمة، وأحرقها. وفي هذه السنة توفي زيادة الله بن محمد بن إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية، وكانت ولايته سنة وستة أشهر، وملك بعده ابن أخيه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد المذكور وفيها مات الخليع الشاعر، واسمه الحسين بن الضحاك، وأشعاره وأخباره مشهورة، وكان مولده سنة اثنتين وستين ومائة.

ثم دخلت سنة إحدى وخمسين ومائتين في هذه السنة اتفق بغا الصغير ووصيف، وقتلا باغر التركي، فشغبت الترك، وحصروا المستعين وبغا الصغير ووصيفا في القصر، بسامراء فهرب المستعين وبغا ووصيف في حراقه، وانحدروا إلى بغداد، واستقر بها المستعين.

البيعة للمعتز بالله

في هذه السنة بعد مسير المستعين إلى بغداد من سامراء، كما ذكرنا، خافه الأتراك فأخرجوا المعتز بالله بن المتوكل، وكان في الحبس، وبايعوه، واستولى على الأموال التي كانت في سامراء للمستعين، ولأمه، وأنفق في الجند، ثم عقد المعتز لأخيه أبي أحمد طلحة بن المتوكل، وهو الموافق لسبع بقين من المحرم، وجهزه مع خمسين ألفا من الترك، إلى حرب المستعين، وتحصن المستعين ببغداد، وبقي المعتز بسامراء والمستعين ببغداد، وجرى بين الفريقين قتال كثير، ثم اتفق كبراء الدولة ببغداد، على خلع المستعين، وألزموه بذلك، وفي هذه السنة مات السري السقطي الزاهد.

ثم دخلت سنة اثنتين وخمسين ومائتين.

خلع المستعين وولاية المعتز وهو ثالث عشرهم، ولما جرى من أمر المعتز

والمستعين ما ذكرناه، خلع المستعين أحمد بن محمد المعتصم نفسه من الخلافة، وبايع المعتز بالله بن المتوكل بن المعتصم، وخطب للمعتز ببغداد يوم الجمعة، رابع المحرم من هذه السنة، وأخذت له البيعة على جميع من ببغداد، ثم نقل المستعين من الرصافة إلى قصر الحسن بن سهل بعياله وأهله، وأخذ منه البردة والقضيب والخاتم، فطلب المستعين أن يكون مقامه بمكة، فمنع من التوجه إلى مكة، فاختار

المختصر في أخبار البشر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ٢ · ص ٤٣