تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله عليه وسلم إبراهيم ابنه، وأهدى أيضا بغلة النبي صلى الله عليه وسلم دلدل، وحماره يعفور.

وكان قد أرسل إلى النجاشي عمرو بن أمية، فقبل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلم على يد جعفر بن أبي طالب، حيث كان عنده في الهجرة.

وأرسل شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني. فلما قرأ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: ها أنا سائر إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه ذلك: " باد ملكه ".

وأرسل سليط بن عمرو إلى هوذة بن علي ملك اليمامة، وكان نصرانيا فقال هوذة: إن جعل الأمر لي من بعده سرت إليه، وأسلمت، ونصرته، وإلا قصدت حربه.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا ولا كرامة، اللهم اكفنيه " فمات بعد قليل.

وكان قد أرسل هوذة رجلا يقال له الرحال بالحاء، وقيل بالجيم، إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقدم وأسلم وقرأ سورة البقرة، وتفقه ورجع إلى اليمامة، وارتد وشهد أن النبي صلى الله عليه وسلم أشرك معه مسيلمة الكذاب في النبوة.

وأرسل العلاء بن الحضرمي إلى ملك البحرين وهو المنذر بن ساوي، فأسلم وهو من قبل الفرس، وأسلم جميع العرب بالبحرين.

عمرة القضاء

ثم خرج رسول صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة من سنة سبع، معتمرا عمرة القضاء وساق معه سبعين بدنة، ولما قرب من مكة خرجت له قريش عنها، وتحدثوا أن النبي صلى الله عليه وسلم في عسر وجهد، فاصطفوا له عند دار الندوة، فلما دخل المسجد اضطبع، بأن جعل وسط ردائه تحت عضده الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر، ثم قال رحم الله أمرأ أراهم اليوم قوة ورمل في أربعة أشواط من الطواف، ثم خرج إلى الصفا والمروة فسعى بينهما، وتزوج في سفره هذا ميمونة بنت الحارث، زوجه إياها عمه العباس، وذكر أنه تزوجها محرما، وهي من خواصه، ثم رجع إلى المدينة ثم دخلت سنة ثمان من الهجرة وهو بالمدينة.

إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص

وفي سنة ثمان قدم خالد بن الوليد، وعمرو بن العاص السهمي، وعثمان بن طلحة بن عبد الدار فأسلموا، ثم كانت غزوة مؤتة وهي أول الغزوات بين المسلمين والروم، وكانت في جمادى الأولى سنة ثمان، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة آلاف وأمر عليهم مولاه زيد بن حارثة، وقال: " إن قتل فأمير الناس جعفر بن أبي طالب فإن قتل فأميرهم عبد الله بن رواحة " ووصلوا إلى مؤتة من أرض الشام وهي قبلي الكرك، فاجتمعت عليهم الروم والعرب المنتصرة في نحو مائة ألف والتقوا بمؤته، وكانت الراية مع زيد فقتل، فأخذها جعفر فقتل، فأخذها عبد الله بن رواحة فقتل، واتفق العسكر على خالد بن الوليد، فأخذ الراية ورجع بالناس وقدم المدينة، وكان سبب هذه الغزوة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث

المختصر في أخبار البشر · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ١ · ص ١٤٢