تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم من المغازي والسير، لابن إسحاق وهذ بها وشرحها السهيلي، وابن هشام المذكور، من أهل مصر، وأصله من البصرة.

ثم دخلت سنة أربع عشرة ومائتين فيها استعمل المأمون، عبد الله بن طاهر على خراسان.

وفيها صلح حال أبي دلف مع المأمون، وكان أبو دلف من أصحاب الأمين، وقدم على المأمون وهو شديد الخوف منه، فأكرمه وأعلى منزلته.

وفيها وقيل في سنة ثلاث عشرة ومائتين، توفي إدريس بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمغرب، وقام بعده ابنه محمد بن إدريس بفاس والبربر، وولى أخاه القاسم بن إدريس طنجة وما يليها، وولى أخاه عمر صنهاجة وغمارة، وولى أخاه داود هوارة بأسليب، وولى أخاه يحيى مدينة داني وما والاها. واستعمل باقي أخوته على ملك البربر، وسنذكر أخبار باقي الأدارسة في سنة سبع وثلاثمائة إن شاء الله تعالى.

وفيها توفي أبو عاصم بن مخلد الشيباني، وهو إمام في الحديث.

ثم دخلت سنة خمس عشرة ومائتين فيها سار المأمون لغزو الروم، ووصل إلى منبج ثم إلى إنطاكية، ثم إلى المصيصة وطرسوس، ودخل منها إلى بلاد الروم، في جمادى الأولى، ففتح حصونا، ثم عاد وتوجه إلى دمشق. وفي هذه السنة توفي أبو سليمان الداراني الزاهد؛ توفي بداريا، ومكي بن إبراهيم البلخي وهو من مشايخ البخاري، وأبو زيد سعيد النحوي اللغوي وعمره ثلاث وتسعون سنة. وفيها توفي أبو سعيد الأصمعي اللغوي البصري، وقيل في سنة ست عشرة، وقيل في سنة سبع عشرة ومائتين، واسم الأصمعي: عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن صالح، وكان عمره نحو ثمان وثمانين سنة، والأصمعي نسبة إلى جده أصمع، وكان أياما في الأخبار والنوادر واللغة، وله عدة مصنفات منها: كتاب خلق الإنسان، وكتاب الأجناس، وكتاب الأنواء، وكتاب الصفات، وكتاب الميسر والقداح، وكتاب خلق الفرس، وكتاب خلق الإبل، وكتاب الشاء، وكتاب جزيرة العرب، وكتاب النبات، وغير ذلك، وقريب - بضم القاف وفتح الراء المهملة وياء مثناة من تحتها ساكنة ثم باء موحدة من تحتها.

ثم دخلت سنة ست عشرة ومائتين فيها سار المأمون إلى بلاد الروم فقتل وسبى وفتح عدة حصون، ثم عاد إلى دمشق، ثم سار المأمون في هذه السنة في ذي الحجة من دمشق إلى مصر، وفي هذه السنة ماتت أم جعفر زبيدة ببغداد.

ثم دخلت سنة سبع عشرة ومائتين فيها عاد المأمون من مصر إلى الشام، ثم دخل بلاد الروم، وأناخ على لؤلؤة مائة يوم، ثم رحل عائدا وأرسل ملك الروم يطلب المهادنة فلم تتم ثم دخلت سنة ثمان عشرة ومائتين.

ما كان في أمر القرآن المجيد

في هذه السنة كتب المأمون إلى عامله ببغداد، إسحاق بن إبراهيم أن يمتحن القضاة والشهود، وجميع أهل العلم بالقرآن، فمن أقر أنه مخلوق محدث، خلى سبله، ومن أبى يعلمه به، ليرى فيه

المختصر في أخبار البشر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر في أخبار البشرج ٢ · ص ٣٠