كتاب المُساقاة
(١٠) (باب من رأى أن صاحب الحَوض والقِربة أحقّ بمائه)
٥٣٠/ ٢٣٦٨ - قال أبو عبد الله: حدّثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن أيوب، وكَثير بن كَثير، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد ابن جُبير قال ابن عبّاس: قال النبي، ﷺ: " يرحم الله أمَّ إسماعيل لو تركت زمزم، أو قال: لو لم تَغرِف من الماء لكانت عينا مَعينا، وأقبل جُرْهُم، فقالوا: أتأذنين أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، ولا حقّ لكم في الماء. قالوا: نعم ".
قوله: " لو لم تَغتَرِف من الماء لكانت مَعينا "، يريد: أنها لو لم تَشُحّ، ولم تحرِص عليه، ولم تدَّخِره لكانت عينا تجري، والمَعين: الظاهر، لكنها لمّا غرفتت في السِّقاء لضعف يقينها، وقلة ثقتها بأنها تَسْتَخلف، وبأن الله سيَمُدُّها حُرِمت ذلك.
وفي قولها: " ولا حقّ لكم في الماء "، دليل على أنّ مَن أنْبَط