تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٤) (باب القَطائع)

٥٣٥/ ٢٣٧٦ - قال أبو عبد الله: حدّثنا سُليمان بن حَرب، قال: حدّثنا حمّاد، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت أنسا، قال: أراد رسول الله، ﷺ، أن يُقطِع من البحرين، فقالت الأنصار: حتى تُقطِع لإخواننا من المُهاجرين مِثل الذي قُطِع لنا. قال: " سترون بعدي أثَرة، فاصبروا حتى تلقوني ".

قلت: الإقطاع إنما هو عطاء يُعطيه الإمام أهل السّابِقة والفضل، وإنما يُسمّى إقطاعا إذا كان ذلك أرضا، أو عَقارا، أو ما كان في معناهما، مما له أصل، وهو نوع من التمليك، وإذا ملَكَه المُستقطِع صار مِلكا له، يورَث كسائر أملاكه، وإنما يُعطيه الإمام من الفيء، فلا يُعطي من حقّ مسلم، ولا من حقّ ذي عهد.

وما كان نفعه عاجلا، وخيره عاما للمسلمين، لم يَجُز فيه الإقطاع ويُشبه أن يكون إقطاعه من البحرين إنما هو على أحد وجهين: إمّا أن يكون ذلك من الموات الذي لم يملكه أحد فيُمتَلك

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)ج ٢ · ص ١١٨٨