فيه خلاف (1) [ويترتب على هذا: اعتبار عدد الذين تنعقد بهم الإمامة (2):
فقيل: هم جمهور أهل الحل والعقد من كل بلد؛ ليكون الرضا عاما] (3).
وقيل: هم أهل الحل والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس (4) ولا يشترط اتفاقهم في سائر البلاد على ما اختاره القاضي حسين وصححه البغوي (5) والرافعي، [و] (6) قال (7): "لا يتعين عدد، بل لو تعلَّق الحل والعقد بواحد مطاع، كفت بيعته".
(1) انظر: الخلاف في الكتب التالية:
البرهان (1/ 691)، والمحصول (جـ 2/ ق 1/ 283)، والإحكام (1/ 360)، وشرح القاضي العضد لمختصر المنتهى (2/ 37)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (2/ 181)، وتيسير التحرير (3/ 236)، وشرح الكوكب المنير (2/ 253).
(2) يظهر لي أن في هذا الترتيب نظرًا.
وبيان ذلك، أن هذا الترتيب يكون مناسبًا إِذا قيل باشتراط الإجماع في عقد الإمامة. وقد قال إمام الحرمين: - "مما يقطع به أن الإجماع ليس شرطًا في عقد الإمامة بالإجماع". الغياثي (67).
وانظر: الأوجه في عدد الذين تنعقد بهم الإمامة في الكتب التالية: الأَحكام السلطانية (6، 7)، والغياثي (68، 69)، وروضة الطالبين (43/ 10).
(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في أصل المخطوطة، ولكنه موجود على جانبها، وقد أثبته في الأصل للحاجة إِليه في استقامة الكلام، وهو مثبت بأصل النسخة الأخرى ورقة (81/ أ).
(4) قال البغوى: "من البلاد المتقاربة، ثم إِذا بلغ الخبر إلى البلاد البعيدة يجب عليهم الانقياد والطاعة" التهذيب، جـ 4: ورقة (192/ ب).
وقال النووى: " ... وجوه الناس الذين يتيسر حضررهم" الروضة (43/ 10).
(5) في الموضع المتقدم من التهذيب.
(6) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (157 / ب).
(7) أى: الرافعي. وانظر: قوله التالي وتصحيحه المتقدم في الفتح العزيز جـ 11: ورقة (235/ أ). وانظرهما أيضًا في: الروضة (10/ 43).