يجوز التعليل بالوصف المركب (1)
قاعدة: الصحيح (2) الذى ذهب إليه الأكثرون جواز التعليل بالوصف المركب كالقتل العمد العدوان (3)، فلو نقص جزء لم تؤثر تلك العلة إذ المركب ينعدم بانعدام جزء منه وعلى ذلك مسائل يثبت فيها عند الاجتماع ما لا يثبت بالانفراد.
منها: ما مر (4) أن السكتة اليسيرة في الفاتحة لا تبطلها وكذا نية القطع مع وجود القراءة فإن اجتمعا (أثر) وقطع على الأصح.
ومنها: نية التعدي من المودَع لا توجب كونها مضمونة وكذا مجرد نقل الوديعة من موضع إِلى موضع، فإذا اجتمعا صارت مضمونة.
ومنها: ما ذهب إليه بعض المتأخرين من أن الدُّف بمجرده مباح وكذا اليراع (5)
(1) من هامش المخطوطة.
(2) هذا هو مذهب جمهور العلماء انظر المحصول جـ 2 ص 413، وإحكام الآمدي جـ 3 ص 306، ومختصر المنتهى بشرح العضد جـ 2 ص 230، ومسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت جـ 2 ص 291، وشرح الأسنوي على المنهاج، وقد بنى عليه الفقهاء كثيرًا من الفروع منها هذا المثال الذي ذكره المؤلف.
(3) انظر تطبيق هذا المثال في الوجيز للغزالي جـ 2 ص 21 والهداية شرح البداية جـ 4 ص 160، والروض المربع شرح زاد المستقنع جـ 3 ص 252 مطبوع بحاشية العنقري.
(4) راجع ص 153، 154 من هذا المجلد في المسائل التي تشترط فيها الموالات.
(5) اليراع كما قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: جـ 2 ص 99، هو بفتح الياء وتخفيف الراء وبالعين المهملة جمع يراعة قال: وهي الزمارة التي يسميها الناس الشبابة ثم قال نقلًا عن صاحب المحكم: اليرعة القصبة التي يزمر بها الراعي. ثم نقل عن أهل اللغة أن اليراع القصب الواحدة يراعة أهـ. بنصه. وانظر في معنى "اليراع" أيضًا المصباح المنير ص 357.