تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل: فيه أبحاث

الأول: [في الفرق بين السبب والعلة، وتقسيم الأسباب]

إِن الفرق بين السبب والعلة (1): أن العلة لابد وأن تكون مناسبة للحكم المترتب عليها (2)، سواء قلنا: العلة باعثة، أو معرفة.

وأما الأسباب: فتارة تكون كذلك، وتارة لا تظهر المناسبة.

(1) تقدم تعريف السبب في أول الكتاب.

أما العلة، فللعلماء أقوال متعددة فى تعريفها، قال الأسنوى: "وقد اختلفوا في تفسيرها، فقال الغزالي: العلة هى الوصف المؤثر في الإِحكام بجعل الشارع لا لذاته، وقد تقدم إِبطاله في تقسيم الحكم.

وقالت المعتزلة: هي المؤثر لذاته في الحكم، وهو مبني على التحسين والتقبيح، وقد تقدم إِبطاله أيضًا.

وقال الآمدى وابن الحاجب: هي الباعث على الحكم، أى المشتملة على حكمة صالحة لأن تكون مقصود الشارع من شرع الحكم، وقال الإِمام: إِنها المعرف للحكم واختاره المصنف" نهاية السول (3/ 39).

ولمعرفة المزيد عن تعريفات العلة وما حولها من مناقشات انظر: المعتمد (2/ 704)، وشفاء الغليل (21)، والمستصفى (2/ 346)، والمحصول (جـ 2/ ق 2/ 179)، والإِحكام (3/ 289)، ومختصر المنتهى مع شرح القاضي العضد (2/ 213)، والإِبهاج (3/ 43).

هذا: وممن ذكر الفرق الموجود أعلاه عبد العزيز البخارى في شرحه لأصول البزدوى، انظر: كشف الأسرار (2/ 347).

(2) هذا هو المذهب المختار كما قال الآمدى، ويجوز عند بعضهم أن تكون العلة غير مناسبة، انظر: المستصفى (2/ 336)، والإِحكام (3/ 289)، وجمع الجوامع (2/ 240)، وشرح الجلال المحلي لجمع الجوامع (1/ 95).

القواعد · الصفحة ٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٧٢٥