تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة (1) [عن] (البسملة)

حكى الماوردي والمحاملي والإمام وجهين في البسملة (2)، هل هي في الفاتحة وغيرها قرآن على سبيل القطع كسائر القرآن؟ أم على سبيل الحكم؟ لاختلاف العلماء فيها. ومعنى الحكم: أنه لا تصح الصلاة إلا بها في أول الفاتحة، ولا يكون قارئا لسورة بكمالها في غير الفاتحة إلا إذا ابتدأها بالبسملة، سوى [براءة] (3)؛ لإجماع المسلمين على أنها ليست آية منها.

وضعّف الإمام وغيره قول القطع بأنها قرآن (4)، قال: "وهى غباوة من قائله؛ لأن ادعاء العلم حيث لا قاطع محال".

وقال الماوردي: "قال جمهور أصحابنا: هى آية حكمًا لا قطعاً (5). فعلى قول الجمهور: يقبل في إثباتها خبر الواحد كسائر الأحكام، وعلى الآخر: لا يقبل كسائر القراءات إنما ثبتت بالنقل المتواتر عن الصحابة في إثباتها في المصحف". قلت (6): هذا ضعيف. كما قال الإمام، إذ لا خلاف بين المسلمين أنه لا يكفر نافيها. ولو كانت (7)

(1) معظم الكلام المذكور في هذه الفائدة منقول من: المجموع (3/ 266، 267).

(2) نسب النووي حكاية الوجهين إلى: الماوردي والمحاملي والبندنيجي. ولم يذكر الإمام.

(3) ما بين المعقوفتين لا يوجد في المخطوطة، وقد أثبته من المجموع المذهب: ورقة (148 /ب).

(4) ذكر النووي تضعيف الإمام، وقوله التالي، وذلك في: المجموع (267/ 3).

(5) ذكر النووي من كلام الماوردي القدر المتقدم فقط، وذلك في المجموع (267/ 3). أما الباقي: فقد ذكره النووي أيضًا، ولكن بدون أن ينسبه إِلى الماوردي، مع أن كلام المؤلف التالي يفيد أنه للماوردي. انظر: المجموع (266/ 3، 267).

(6) القائل في الأصل لهذه الكلمة هو العلائي، ومثلها: "سمعت" التالية.

(7) وردت في المخطوطة بدون تاء هكذا (كان)، وما أثبته هو المناصب، وهو الوارد في المجموع المذهب.

القواعد · الصفحة ٨٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

القواعدص ٨٠١