التأسيس والتأكيد (1)
مسألة: إذا ورد أمران (2) متعاقبان بمتماثلين ولم يعطف أحدهما على الآخر فإِن اقتضت العادة عدم التكرار اسقني اسقني (3) فالثاني تأكيد وكذا إِن كان الثاني معرفًا بعد تنكير الأول مثل صل ركعتين، صل الركعتين (4) وإن لم يكن شيء من ذلك فقيل يحمل الثاني على غير الأول؛ لأن التأسيس أولى من التأكيد (5) وقيل يحمل على التأكيد لأن الأصل براءة الذمة (6) وتوقف البصري (7).
ويتخرج على ذلك: ما إذا قال للمدخول (8) بها أنت طالق أنت طالق فإِن نوى
(1) من هامش المخطوطة. وانظر صفحة (1).
(2) انظر في هذه المسألة المحصول جـ 2 ص 254، والتحرير وشرحه التيسير جـ 1 ص 761 وما بعدها وشرح التنقيح ص 131 وما بعدها والإحكام جـ 2 ص 271، والمعتمد جـ 1 ص 174.
(3) لأن العادة تمنع من تكرار سقيه في حالة واحدة. انظر التمهيد ص 271 وانظر موانع التكرار مفصلة في شرح التنقيح ص 172.
(4) لأن لام الجنس تنصرف إلى العهد المذكور.
(5) وهذا هو مذهب الرازى انظر المحصول جـ 2 ص 255 وبه قال الآمدي في الإحكام جـ 2 ص 272 وهو قول القاضي عبد الجبار بن أحمد المعتزلي انظر المعتمد جـ 1 ص 174.
(6) وعليه طبق الإمام الشافعي فروعه كما سيأتي.
(7) المراد به أبو الحسين البصرى انظر المعتمد له جـ 1 ص 175 وهو محمد بن علي بن الطيب البصرى المعتزلي ولد بالبصرة وبها نشأ برع في علمي الأصول والكلام له مصنفات كثيرة في الأصول والكلام من أشهرها: "المعتمد من أصول الفقه"، "وكتابه "الأمامة وأصول الدين"، توفى في بغداد سنة 436 هـ. انظر وفيات الأعيان جـ 4 ص 271 وشذرات الذهب جـ 3 ص 259 والفتح المبين في طبقات الأصوليين جـ 1 ص 327.
(8) انظر في هذا الفرع المهذب جـ 1 ص 85 والوجيز جـ 1 ص 59 والمنهاج ص 107 وروضة الطالبين جـ 8 ص 78.