وبه قطع جماعة، والمأخذ: التردد بين شبه الحاكم والشاهد، والصحيح: تغليب شبه الحاكم. وهذا إِذا لم يكن في القسمة تقويم.
فإِن كان: فلابد من العدد، إِذ التقويم شهادة مجردة، فلا بد من اثنين.
[المُزَكي]
وكذلك التزكية: يشترط فيها العدد؛ لأنها شهادة محضة (1).
[القائف]
وأما القائف: ففيه خلاف مأخذه التردد بين شبه الرواية والشهادة، والأصح: الاكتفاء بواحد (2).
[الطبيب]
وأما الطبيب: ففيه صور:
منها: إِذا قال: إِن الماء المشمس يورث البرص، قال العمراني (3): " إِن قاله طبيبان كره، وإلا فلا. وضعفوه؛ لأن الحديث (4) لم يشترط ذلك". قال النووى في شرح
(1) انظر: تفصيل القول في التزكية في: أدب القاضي (2/ 30) فما بعدها.
(2) ذكر ذلك النووى في: الروضة (12/ 101).
(3) نص قول العمراني هو: - "إن قال عدلان من أهل الطب إِنه يورث البرص كره، وإلا فلا. وهذا ضعيف؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم-قد أخبر أنه يورث البرص، فلا معني للرجوع إِلى قول أهل الطب" البيان جـ 1: ورقة (4/ ب).
(4) الحديث في الماء المشمس ذكره ابن الجوزى في الموضوعات (2/ 78 - 80). وقال النووى تعليقًا على ما روى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لعائشة وقد سخنت ماء بالشمس -"يا حميراء لا تفعلي هذا فإنه يورث البرص". قال: - "هذا الحديث المذكور ضعيف باتفاق المحدثين، وقد =