تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَو صَامُوا بِشَهَادَةِ اثنَين ثَلاثِينَ فَلَمْ يَرَوهُ أَفْطَرُوا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يَتَلَهَّون بها حَتّى يُتِمُّوا صَومَهُم» (1).

ولا ينبغي للوليّ منع ولده من الصيام مع رغبته فيه وقدرته عليه، بل عليه أن يشجعه ويُرَغِّبَهُ، لينشأ على شعائر الإسلام وتعاليمه القيمة.

قوله: (وَلَو صَامُوا بِشَهَادَةِ اثنَين ثَلاثِينَ فَلَمْ يَرَوهُ أَفْطَرُوا) أي: لو صام أهل بلدٍ ثلاثين يوماً بشهادة اثنين بدخول الشهر ولم يروا هلال شوال أفطروا، قال الموفَّق: "وجهاً واحداً " (2). سواء كان الجو صحواً، أو غيماً، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا» (3)، ولأن شهادتهما بالصوم عن يقين ومشاهدة، فكيف يقابلها الإخبار بنفي وعدم، والرؤية يحتمل حصولها بمكان آخر، وهؤلاء صاموا ثلاثين يوماً، والشهر لا يزيد لا شرعاً ولا حِسَّاً.

ومفهوم كلام المصنف: أنهم لو صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوماً فلم يروا هلال شوال لم يفطروا، لأن الفطر إنما يثبت بشهادة اثنين، والشهر ثبت بشهادة واحد، وهذا هو المشهور من المذهب.

والقول الثانِي: أنه يجب عليهم الفطر، قال الموفَّق:"وهو منصوص الشافعي

(1) رواه البخاري (1960)، ومسلم (1136).

(2) "المغني" (4/ 420).

(3) أخرجه النسائي (4/ 132)، وأحمد (31/ 190 - 191)، والدارقطني (2/ 167) قال في "بلوغ الأماني" (9/ 265): "إسناده لا بأس به"، وصححه الألباني في " الإرواء" (4/ 16).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٧٧