تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيُؤْمَرُ بهِ الصَّبِيُّ إنْ أَطَاقَهُ ........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شوال، ولأن الشهر ما اشتهر وظهر، والهلال ما استُهل به وأُعلن، وما لم يكن كذلك فليس بهلال ولا شهر، لكن إن كان في مكان ليس فيه غيره، فإنه إذا رأى الهلال يصوم (1).

ويَتْبَع هذه المسألة: ما لو صام إنسان في بلد، وصام بقية الشهر في بلد آخر وتأخر عندهم الفطر، فإنه لا يفطر إلا بإفطارهم، ولو زاد صيامه عن ثلاثين يوماً، لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتقدم.

لكن إن صام ثمانية وعشرين يوماً لإفطار بلده قبل الثلاثين فعليه أن يكمل تسعة وعشرين، لأن الشهر لا ينقص عن تسعة وعشرين، والله أعلم (2).

قوله: (وَيُؤْمَرُ بهِ الصَّبِيُّ إنْ أَطَاقَهُ) أي: على ولِيِّ الصغير أن يأمره بالصوم إن أطاقه، فالطاقة معتبرة، لأنه قد يطيق الصلاة مَنْ لا يُطيق الصوم، ولا يتقيد بسن، بل تراعى القدرة البدنية، فقد يبلغ الصبي أو الصبية العاشرة وجسمه ضعيف لا يطيق الصيام، ولاسيما في أيام الصيف، فهذا يمهل حتى يَشْتَدَّ عُوده ويَقْوى.

وقد كان الصحابة - رضي الله عنهم -: «يُصَوِّمُونَ أَولادَهُم وَهُم صِغَارٌ، وَيَجْعَلُونَ لهُم اللُّعبَة مِن العِهْنِ -أي الصوف ونحوه- فَإذَا بَكُوا مِنْ فَقدِ الطَّعامِ أَعْطَوهُم إيَّاهَا

(1) "مجموع الفتاوى" (25/ 117).

(2) انظر: "المجموع" (6/ 274).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٩٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٩٧٦