أو إِحَالَةِ غَيْمٍ أو قَتَرٍ دُونَهُ لَيلَةَ الثَّلاثِينَ ..........................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وأما «غُبِّيَ» فمأخوذ من الغباوة: وهي عدم الفطنة، وهي استعارة لخفاء الهلال (1).
قوله: (أو إِحَالَةِ غَيْمٍ أو قَتَرٍ دُونَهُ لَيلَةَ الثَّلاثِينَ) هذا الأمر الثالث الذي يجب به الصيام، وهو أن يحول غيم أو قتر دون الهلال ليلة الثلاثين من شعبان فإنه يجب الصيام. والغيم: هو السحاب، والقَتَرُ: بالتحريك ما ارتفع من الغبار فلحق بالسماء (2).
وما ذكر المصنف من وجوب الصوم إذا حال دونه غيم أو قَتَر ليلة الثلاثين هو المذهب عند الأصحاب، قالوا: ونصوص أحمد تدل عليه (3).
واستدلوا بما رواه نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَلا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوهُ، وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوهُ، فَإِنْ غُمَّ عَليكُمْ فَاقْدِرُوا لهُ» (4).
وزاد أبو داود، وأحمد: «قَال نَافِعٌ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يَومَاً بَعَثَ مَنْ يَنْظُرُ، فَإِنْ رُئِيَ فَذَاكَ، وَإِنْ لمْ يُرَ وَلم يَحُلْ دُونَ
(1) "فتح الباري" (4/ 124).
(2) "المطلع" ص (146).
(3) "الإنصاف" (3/ 269).
(4) تقدم تخريجه، وهذا لفظ مسلم (1080)، (6).