جَافَّاً مُصَفَّى، وفيهِ العُشُرُ إن سُقِيَ بلا مُؤْنةٍ وإلا نِصْفُهُ ........................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيكون الصاع (560×4) = 2240 أي: كيلوين وربع كيلو، وقد دلّت السُّنة على أن نصاب الحبوب والثمار خمسة أوسق، والوسق ستون صاعاً، فيكون النصاب ثلاثمائة صاع، وبالتقدير العصري 300×2 وربع = 675 كيلو جرام احتياطا (1).
قوله: (جَافَّاً مُصَفَّى) أي: إن النِّصاب معتبر بعد تصفية الحب من قشره الذي عليه إذا جرت العادة بإزالة قشره. وجفاف ما يحتاج إلى جفاف، أي: يُبْسٍ -بعد أن يصير الرطب تمراً، والعنب زبيباً- وهذا هو الشرط الأول.
وإنما اعتبرت التصفية والجفاف لأن التوسيق وكمال الادِّخار لا يكون إلا بعدهما، فوجب اعتبارهما.
قوله: (وفيهِ العُشُرُ إن سُقِيَ بلا مُؤْنةٍ وإلا نِصْفُهُ) هذا مقدار الواجب في نصاب الحبوب والثمر. والمُؤْنة: بضم فسكون، جمعها: مُؤَن، كغرفة وغُرَف، ويقال -أيضاً-: "مَؤُنة" بفتح الميم بعدها همزة مضمومة على وزن مفعولة، وتعني الثِّقل أو التعب والشدة (2)، والمراد هنا: النفقة على الحبوب والثمر وتوابع ذلك.
وما سُقِيَ بهما بِحِسَابِهِ ............................................................
(1) ذكر الشيخ محمد بن عثيمين في "الشرح الممتع" (6/ 76) أن الصاع يساوي كيلوين وأربعين جراماً، وعليه فالنصاب = 300 × 2.40 = 612 كيلو جرام.
(2) انظر: "تحرير ألفاظ التنبيه" ص (111)، "المصباح المنير" ص (586).