تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُجزئُ بَعِيرٌ، ثُمَّ فِي كلِّ خَمسٍ وعشرِينَ بِنتُ مَخَاضٍ لها سَنَةٌ، فَإن عُدِمَتْ فابْنُ لَبونٍ ...............................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الضأن والمعز، فيجزئ من الضأن ماله ستة أشهر، ومن المعز ما له سنة، وإنما أوجب الشارع الحكيم فيما دون خمس وعشرين من الإبل زكاةً من الغنم مع أن زكاة كل مال من جنسه نظراً لقلة الإبل عند صاحبها، فخمس من الإبل مال عظيم، ففي إخلائه عن الواجب إضرار بالفقراء، وفي إيجاب الواحدة منه إجحاف بأرباب الأموال.

قوله: (ولا يُجزئُ بَعِيرٌ) أي: لا يجزئ إخراج بعير فيما دون الخمس والعشرين، وهذا هو المذهب (1)، لحديث أنس - رضي الله عنه - المتقدم.

والقول الثانِي: أنه يجزئ، فلو دفع بنت مخاض أجزأ، لأنها إذا أجزأت في خمس وعشرين، فما دونه من باب أولى.

قوله: (ثُمَّ فِي كلِّ خَمسٍ وعشرِينَ بِنتُ مَخَاضٍ لها سَنَةٌ) المخاض بفتح الميم: الحمل، وبنت المخاض: هي ما تَمَّ لها سنة ودخلت في الثانية، سميت بذلك، لأن أمها قد حملت في الغالب، والماخض الحامل، وليس كون أمها ماخضاً شرطاً، وإنما ذكر تعريفاً لها بغالب أحوالها.

قوله: (فَإن عُدِمَتْ فابْنُ لَبونٍ) أي: فإن عدمت بنت مخاض بأن عدمها

(1) "الإنصاف" (3/ 49).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٨٠