تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (إن أَمكَنَ الأداءُ) أي: القدرة على إخراجها، وهذا شرط الفورية، فإن لم يمكنه فإنه لا يلزمه، كما لو كان ماله غائباً، أو هو غائب عن بلد ماله.

قوله: (ولا تَسْقُطُ بِتَلَفِهِ) أي: لا تسقط الزكاة بتلف المال. والمراد: إذا كان التلف بعد تمام الحول.

وظاهره أنه لا فرق بين أن يفرط أو لا، لأن الزكاة وجبت وصارت دَيناً في ذمته، وهذا هو المذهب (1).

وعن الإمام أحمد رواية أنها تسقط إذا لم يفرط، لأن الزكاة بعد وجوبها أمانة عنده، والأمين إذا لم يتعد ولم يفرط فلا ضمان عليه، وهذا هو الراجح -إن شاء الله- لقوة مأخذه، وقد رجحه ابن قدامة، وقال: "إنه الصحيح" (2)، والله تعالى أعلم.

(1) "الإنصاف" (3/ 39).

(2) "المغني" (4/ 144 - 145).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٧٨