تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجَاهِليَّةِ» (1). وقال -: «النَّائِحَةُ إِذَا لمْ تَتُبْ قَبْل مَوتِهَا تُقَامُ يَومَ القِيَامَةِ وَعَليهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» (2). وقوله: «وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ» أي: إن جلدها -والعياذ بالله- يكون فيه جرب يكسوه، وذلك من أجل أن تتألم كثيراً بما يحصل لها من عذاب النار.

قوله: (وأَيُّ قُرْبَةٍ فَعَلهَا وَجَعَلَ ثَوَابَهَا للمَيِّتِ المُسلِمِ نَفَعَتْهُ بِكَرَمِ اللهِ ورَحْمَتِهِ) المراد بالقربة: كل ما يُتقرَّب به إلى الله تعالى من الطاعات، مثل: الدعاء، والاستغفار، والصدقة، والصلاة، والصوم، والحج، والقراءة، وغير ذلك، فلا فرق بين القربة البدنية والمالية.

وقوله: (فَعَلهَا) أي: شخص مسلم، سواء كان من أقارب الميت، أو من غيرهم، كما ينتفع بصلاة المصلين عليه، ودعائهم له عند قبره.

وقوله: (نَفَعَتْهُ) أي: يصل ثوابها إليه بكرم الله ورحمته، وظاهر هذا أن جميع القُرَب تُهدى للأموات، ويصل ثوابها إليهم، من الدعاء، والصدقة، وقضاء الدَّين،

(1) أخرجه البخاري (2197)، ومسلم (103).

(2) أخرجه مسلم (934) عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه -.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٨٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٨٥١