تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالأنثَى فِي الكُلِّ عَلى النِّصفِ ....................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والقول الثانِي: أن دية الكافر نصف دية المسلم، وهو قول عمر ابن عبد العزيز، واختاره الشوكاني (1)، لحديث عمرو بن شعيب المتقدم وفي بعض ألفاظه: «دِيَةُ الكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ المُسْلِمِ» (2)، ولأن الكفر نقص مؤثر، كالأنوثة التي أثرت في تنصيف دية المرأة، وكالرق، فالكفر أولى أن يكون مؤثراً، وتخصيص الكتابي لا يقتضي تخصيص الحكم به، لأنه ذكر بعض أفراد العام بحكم العام لا يقتضي التخصيص، ثم إن أهل الكتاب كفار كغيرهم.

والقول الثالث: أن دية الكافر كدية المسلم، وهو قول أبي حنيفة، وبعض السلف (3)، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ (((((((((((((((((((((مِيثَاقٌ﴾ (4) أي: ذمة وهدنة ﴿فَدِيَةٌ ((((((((((إِلَى ((((((((((((((((((((رَقَبَةٍ ((((((((((﴾ فذكر أنها دية، كما ذكر ذلك في المؤمن، والأصل عدم الفرق حتى يثبت دليل صحيح على ذلك.

والقول الثانِي هو الأظهر في المسألة لقوة مأخذه، والأحاديث التي وردت في ذلك تبين المراد من الآية، والله أعلم.

قوله: (وَالأنثَى فِي الكُلِّ عَلى النِّصفِ) أي: إن الأنثى من نساء المسلمين وأهل الكتاب والمجوس على النصف من دية ذكرانهم، قال الموفَّق: "لا نعلم فيه

(1) "المغني" (12/ 55)، "نيل الأوطار" (7/ 75).

(2) هي رواية أحمد (11/ 288).

(3) "الهداية" (4/ 178)، "المغني" (12/ 55)، "بداية المجتهد" (4/ 331).

(4) سورة النساء، الآية (92).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٧٥