تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن رجع كلا الشاهدين غرما جميع المال، وإن رجع واحد غرم من المال بقسطه، فإن كانوا اثنين فعليه النصف، وإن كانوا ثلاثة فعليه الثلث.

وقوله: (بَعدَ الحُكمِ) مفهومه أنهم لو رجعوا قبل الحكم فلا ضمان، ولا يحكم بشهادتهم، ويعزرهما الحاكم إن علم أنهما شهدا زوراً.

وقبلَ الحدِّ والقِصَاصِ يُسْقِطُهُمَا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (وقبلَ الحدِّ والقِصَاصِ يُسْقِطُهُمَا) أي: وإن رجع شهود القصاص أو الحد قبل الاستيفاء سقط الحد والقصاص، لأن رجوعهم شبهة، والحد يسقط بالشبهة، والقصاص عقوبة، فوجب أن يساويه في حكمه، فإن كان رجوعهم بعد الاستيفاء، وقالوا: أخطأنا فعليهم الدية، لأن التلف حصل بسببهم، كما لو قتل شخص شخصاً خطأ، وهذا إن كان الحد رجماً، فإن كان الحد جلداً فلا ضمان عليهم، لعدم الإتلاف، إلا إن مات المجلود فعليهم الدية، على الراجح من قولي أهل العلم، وهو قول الجمهور، لأنهم سبب في إقامة الجلد الذي حصل به التلف، والله تعالى أعلم.

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٤٥٢