وإذا كانَ لِمَيِّتٍ حقٌّ، أو لِلمفلسِ فَحَلَفَ الورثةُ أو المفلسُ ثَبَتَ، وَإن لَم يَحلِفُوا فَبَذَلَ الغُرَمَاءُ اليَمِينَ لَم يُقْبَل، وإن ادَّعَى جَمَاعةٌ حَلفَ لكلِّ واحدٍ يَمِيناً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ستره والتعريض للمقر بالرجوع عن إقراره وللشهود ترك الشهادة بالحد والستر عليه.
قوله: (وإذا كانَ لِمَيِّتٍ حقٌّ، أو لِلمفلسِ فَحَلَفَ الورثةُ أو المفلسُ ثَبَتَ) أي: وإن كان لميت حق على إنسان فحلف الورثة مع شاهد، ثبت الحق، لأن مال الميت انتقل لهم، فيثبتون بأيمانهم ملكاً لأنفسهم، وكذا إن كان للمفلس حق فحلف المفلس مع شاهده ثبت المال، وتعلقت به حقوق الغرماء.
قوله: (وَإن لَم يَحلِفُوا فَبَذَلَ الغُرَمَاءُ اليَمِينَ لَم يُقْبَل) أي: وإن لم يحلف الورثة على حق مورثهم أو المفلس على إثبات حق، فبذل غرماء المفلس أو الميت اليمين (لَم يُقْبَل) هذا البذل، لأنهم يثبتون ملكاً لغيرهم، لتتعلق حقوقهم به بعد ثبوته، فلم يقبل، كالمرأة تحلف لإثبات ملك زوجها لتتعلق نفقتها به.
وظاهر هذا أن المفلس والوارث لا يجبر أحد منهما على اليمين، لأنا لا نعلم صدق الشاهد، فإن حلف ثبت المال، وتعلقت به حقوق الغرماء (1).
قوله: (وإن ادَّعَى جَمَاعةٌ حَلفَ لكلِّ واحدٍ يَمِيناً) أي: وإن ادعى جماعة على شخص واحد فتوجهت إليه اليمين، حلف لكل واحد منهم يميناً، لأن لكل
إلاَّ أَنْ يَرضوا بِوَاحِدةٍ، وإن كَانَت حُقُوقٌ لوَاحدٍ فلكُلِّ حقٍّ يَمينٌ.
(1) "معونة أولي النهى" (4/ 555).