تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهوَ فرضُ كِفَايةٍ ..........................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا ((((((((((((((((((((فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ (((((((((((وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (1)، وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا (((((((اللَّهُ﴾ (2).

وأما السُّنة فحديث عبد الله بن عمرو {{قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ، ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» (3).

وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على مشروعية نصب القضاء والحكم بين الناس.

وأما العقل، فهو أن القضاء من ضرورات الاجتماع، به ينتشر العدل، ويعم الأمن، ويُدفع القوي عن الضعيف، ويُنصف المظلوم من الظالم، ولولا القضاء لعمَّت الفوضى، واختل الأمن، وفسد النظام، وساد الاضطراب.

قوله: (وَهوَ فرضُ كِفَايةٍ) هذا موضع اتفاق بين الفقهاء، وهو أن القضاء فرض كفاية، يرتفع الإثم عن الأمة بقيام بعضهم به، وإلا أثموا جميعاً، لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه، فكان واجباً عليهم، كالجهاد والإمامة، قال أحمد: لا بد للناس من حاكم، أتذهب حقوق الناس؟ (4).

(1) سورة ص، الآية (26).

(2) سورة المائدة، الآية (49).

(3) أخرجه البخاري (7352)، ومسلم (1716).

(4) "المغني" (14/ 5 - 6).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٩٩