تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولابد أن تكون مدة الهدنة مقدرة معلومة، كما تقدم، لأنها لو أطلقت المدة ولم تقدر اقتضى ذلك التأبيد، وذلك يفضي إلى ترك الجهاد.

قوله: (ويَحْمِيهِم مِن المُسْلِمِين) أي: وعلى الإمام حماية من هادنهم من المسلمين، لأنه أمَّنَهم ممن هو في قبضته وتحت يده، وليس عليه حمايتهم من غير

وَيَنْبِذُ إليهم عَهْدَهُمْ إن خافَ نَقضَهُمْ.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسلمين، لأن الهدنة التزام الكف عنهم فقط.

قوله: (وَيَنْبِذُ إليهم عَهْدَهُمْ إن خافَ نَقضَهُمْ) أي: إن الإمام إن خاف أن ينقضوا العهد لوجود قرائن فإنه يَنْبِذُ إليهم عهدهم، أي: يطرحه ويلغيه، ويخبرهم بذلك قبل الهجوم عليهم، لئلا يقع في الخيانة، لقوله تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ (((((((((فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ (((((((((((((((﴾ (1)، ومعنى ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾: على استواء بينك وبينهم في العلم بانتقاض العهد، أي: كلٌّ منكم علم بذلك، والله تعالى أعلم.

(1) سورة الأنفال، الآية (58).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٧٨