تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويُضَعَّفُ للذَّكَرِ ..................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبد شمس، لقوله تعالى: ﴿(((((((الْقُرْبَى﴾ وقد أعطاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث جبير بن مطعم - رضي الله عنه - عند البخاري (1).

فيثبت ذلك بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تمسكاً بظاهر الآية، وبإعطاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم، مع أنه لم يأت ناسخ ولا مغيِّر.

قوله: (ويُضَعَّفُ للذَّكَرِ) أي: يعطي الذكر منهم مثل حظ الأنثيين، غنيهم وفقيرهم سواء، لأنه مال مأخوذ بالقرابة فكان للذكر مثل حظ الأنثيين، كالميراث، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يخص به فقراء قرابته، بل أعطى الغني كالعباس وغيره، وهذا هو المذهب، وهو قول الشافعي، واختاره الخرقي (2).

والقول الثانِي: أن الذَّكَرَ والأنثى سواء، لأنهم استحقوه بوصف القرابة، وهذا الوصف يستوي فيه الذكور والإناث، وهذا رواية عن أحمد، وبه قال ابن المنذر، والمزني، وأبو ثور، واختاره الشنقيطي (3).

والقول الثالث: أنه يقسم بينهم بحسب الحاجة، وهو قول لبعض الحنابلة، وهذا وجيه (4).

(1) "الصحيح" (3140).

(2) "المغني" (9/ 292)، "الشرح الكبير مع الإنصاف" (10/ 235 - 236)، "المهذب" (2/ 316).

(3) المصادر السابقة، و"أضواء البيان" (2/ 364).

(4) "الإنصاف" (4/ 168)، "الشرح الممتع" (8/ 32).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٦٦