ولِبَنِي هَاشِمٍ والمُطَّلِبِ ............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والراجح من قولي أهل العلم أن سهم الله -جلَّ وعلا- وسهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - واحد، وذِكْرُ اسمه -جلَّ وعلا- استفتاح كلام للتعظيم، قال بذلك ابن عباس {{وجماعة من السلف (1).
ويؤيد ذلك ما رواه عبد الله بن شقيق عن رجل من بلقين قال: أتَيتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهوَ بِوَادِي القُرَى وَهوَ يَعرِضُ فَرَسَاً، فَقُلتُ: يا رسول الله، مَا تَقُولُ فِي الغَنِيمَة؟ فَقَالَ: «للَّهِ خُمُسهَا، وَأربَعةُ أخْمَاسٍ لِلجَيشِ» (2).
فما لله ولرسوله يدخل في بيت المال، ويصرف في مصالح المسلمين (3)، لحديث عبد الله بن عمرو {أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيسَ لِي مِنْ هَذَا الفَيءِ شَيءٌ، وَلا هَذَا -وَرَفَعَ أُصْبُعَيهِ- إِلا الخُمُسَ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ» (4).
ولا يكون مردوداً علينا إلا إذا صرف في مصالحنا، وبعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - نصيبه باق، ويصرفه إمام المسلمين في مصالحهم، على الراجح من قولي أهل العلم (5).
قوله: (ولِبَنِي هَاشِمٍ والمُطَّلِبِ) هذا السهم الثانِي من أسهم الخمس، وهو لبني هاشم وبني عبد المطلب، أبناء عبد مناف، دون غيرهم من بني نوفل وبني
(1) تفسير ابن كثير (4/ 3).
(2) أخرجه البيهقي (6/ 324) بإسناد صحيح.
(3) انظر: "الفتاوى" (10/ 280).
(4) أخرجه أبو داود (2694) وحسنه الألباني في "صحيح سنن أبي داود " (2/ 513).
(5) انظر: "أضواء البيان" (2/ 360).