4 - أن يكون ذَكراً، فلا يجب على المرأة، لحديث عائشة {أنها قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ، جِهَادٌ لا قِتَالَ فِيهِ، الحَجُّ وَالعُمْرَةُ» (1)، ولأن المرأة ليست من أهل القتال، لضعفها وَخَوَرِها، ولذلك لا يُسهم لها لو حضرت، كما سيأتي إن شاء الله.
وغَزْوُ البَحرِ أفضَلُ ..............................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5 - أن يكون مُستَطِيعَاً، فلا يجب على غير المستطيع، كالمريض، والأعمى، والأعرج، وغير القادر على نفقته، وما يحمله، وما يقاتل به، لأنه عاجز، والعجز ينفي الوجوب شرعاً، قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ ((((((إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ ((((((((((((﴾ (2).
قوله: (وغَزْوُ البَحرِ أفضَلُ) أي: إن الغزو في البحر أفضل من الغزو في البر، لما روى أنس - رضي الله عنه - قال: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - القَيلولةَ عِنْدَ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلحَانَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُو يَضْحَكُ، قُلتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ، مُلُوكاً عَلَى الأَسِرَّةِ، أَو مِثْلَ المُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ ... » الحديث (3).
(1) تقدم تخريجه في كتاب "الحج".
(2) سورة التوبة، الآية (91).
(3) أخرجه البخاري (2788)، ومسلم (1912)، و «ثبج البحر»: وسطه.