تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا قال: والله لا آكل رأساً، وعادتهم أكل رؤوس الضأن خاصة لم يحنث بأكل رؤوس البقر والسمك ونحوها، وإذا قال: والله لا أركب دابة، وفي عرفهم الدابة هي الحمار خاصة اختصت يمينه به، ولا يحنث بركوب الفرس ولا الجمل.

واللغوي: ما وضع له اللفظ في اللغة، كلفظ اللحم، فإنه في اللغة اسم للهبر، دون الشحم والكبد والطحال والقلب، فلا يطلق عليها لحم في اللغة، فإذا حلف لا يأكل لحماً فأكل كرشاً أو شحماً لم يحنث، لأن هذه ليست بلحم في اللغة، إلا إن كان ينوي اجتناب الدَّسَمِ فيحنث بذلك كله، لما فيه من الدسم.

قوله: (وكَفَّارتُهَا إذَا حَنِثَ عِتقُ رقبةٍ ... إلخ) الكفارة بتشديد الفاء، ما يكفر به الإثم أي: يُغطى، والمراد هنا: تصرف أوجبه الشرع لمحو ذنب معين، والمراد به

هنا: الحنث في اليمين، والحِنث: بكسر الحاء مصدر حَنِثَ، وهو الإثم والمعصية، والحنث في اليمين: نقضها وعدم الوفاء بها.

والأصل في كفارة اليمين الكتاب والسنة والإجماع، وسيأتي ذلك إن شاء الله، وأول خصال الكفارة -على ما ذكره المصنف-: عتق رقبة مؤمنة، لقوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ (((((((((((((((إِطْعَامُ ((((((((مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ (((((((((((أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ (((((((((رَقَبَةٍ﴾ (1).

(1) سورة المائدة، الآية (89).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٣٢