تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشرعي ما له موضوع في الشرع، وموضوع في اللغة، كالصلاة، والصوم، والزكاة، والحج، والبيع، والإجارة، فإذا حلف: لأُصَلِّيَنَّ قبل العشاء، انصرف إلى الصلاة شرعاً، لا لغة وهو الدعاء، لأن اللفظ إذا دار بين اللغة والشرع انصرف إلى الموضوع الشرعي الصحيح، لأن هذا هو المتبادر عند الإطلاق.

والعرفي: ما وضع له اللفظ في العرف، كلفظ الراوية للمَزَادة (1)، وهي في

وكَفَّارتُهَا إذَا حَنِثَ عِتقُ رقبةٍ مُؤمِنَةٍ ............................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللغة اسم للحيوان الذي يُستقى عليه الماء، فإذا قال: والله لا أشتري راوية، تعلقت اليمين بالمعنى العرفي لا اللغوي، فإذا اشترى مَزَادَة حنث في يمينه، لأن اللغوي في ذلك صار كالمهجور، ولا يعرفه أكثر الناس.

ومثله لو حلف على وطء زوجته تعلقت يمينه بجماعها، لأن هذا هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف.

والأظهر في هذه المسألة أنه لا يحكم على كل الناس بعرف بعضهم، بل يعتبر عرفُ كلِّ ناحيةٍ (2).

(1) المزادة، بفتح الميم والمعجمة: هي الراوية، وهي قِرْبَة كبيرة يزاد فيها جلد من غيرها، وتسمى -أيضاً- السطيحة. والراوية في الأصل: هي الحيوان، ثم أطلقت عرفاً على المزادة نفسها. "فتح الباري" (1/ 452).

(2) انظر: "إعلام الموقعين" (3/ 62).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٣٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٣٣١