تُسنُّ التَّضْحِيَةُ، مِن صلاةِ عيدِ النَّحرِ إلَى آخِرِ يَومَي التَّشرِيقِ ..........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (تُسنُّ التَّضْحِيَةُ) أي: إن التضحية سنة مؤكدة، وهذا قول الجمهور من الشافعية، والمالكية، والحنابلة في المشهور عنهم، بل صرَّح كثير من أرباب هذا القول بأنه يكره تركها للقادر (1).
وذهب أبو حنيفة إلى أن التضحية واجبة على القادر، وهذا رواية عن الإمام أحمد، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (2)، ولا خلاف بين المسلمين في مشروعيتها، وإنما وقع الخلاف في وجوبها أو عدمه. والدليل على مشروعيتها قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ (((((((((((((((((((﴾ (3)، وعن أنس - رضي الله عنه - قال: «ضَحَّى النَّبِيُّ - بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ» (4).
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -: «مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ فَلا يَقْرَبَنَّ مُصَلانَا» (5).
قوله: (مِن صلاةِ عيدِ النَّحرِ إلَى آخِرِ يَومَي التَّشرِيقِ) هذا في بيان وقت الأضحية ابتداءً وانتهاءً.
(1) "المغني" (13/ 360)، "بداية المجتهد" (2/ 431)، "مغني المحتاج" (4/ 282).
(2) "تكملة فتح القدير" (9/ 506)، "الفتاوى" (23/ 162 - 163)، "الإنصاف" (4/ 105).
(3) سورة الكوثر، الآية (2).
(4) أخرجه البخاري (5233)، ومسلم (1966).
(5) أخرجه ابن ماجه (2/ 1044)، وأحمد (14/ 24)، والحاكم (2/ 389) وقال: "صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في "تخريج مشكلة الفقر" (102)، وقال الحافظ في "فتح الباري" (10/ 3): "رجاله ثقات، لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب ... ".