تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الأَطْعِمَةِ

الأطعمة: جمع طعام، وهو اسم لكل ما يؤكل ويتخذ من القوت، وقيل: الطعام يقع على كل ما يُطعم حتى الماء، قال تعالى: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ (((((وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ ((((((﴾ (1)، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في زمزم: «طَعَامُ طُعْمٍ» (2) وعلى هذا فالطعام يطلق غالباً على ما يؤكل، وقد يطلق على ما يشرب (3).

والأصل في الأطعمة الحل، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ (4)، ووجه الدلالة: أن الله تعالى امتن على خلقه بما في الأرض جميعاً، ولا يمتن إلا بمباح، إذ لا مِنَّةَ في محرم، وخُصَّ من ذلك بعض الأشياء وهي الخبائث لما فيها من الضرر.

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ أَعْظَمَ المُسْلِمِينَ جُرْماً مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ» (5)، فدل الحديث على أن الأشياء لا تحرم إلا بتحريم خاص لقوله: «لَمْ يُحَرَّمْ» فكل ما لم يبين الله ولا رسوله تحريمه من المطاعم والمشارب فهو حلال على الأصل.

(1) سورة البقرة، الآية (249).

(2) أخرجه مسلم (2472)، من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -، وهو حديث طويل.

(3) انظر: "معجم مقاييس اللغة" (3/ 511).

(4) سورة البقرة، الآية (29).

(5) أخرجه البخاري (6859)، ومسلم (2358).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٤٩