قوله: (لا نَهاراً إنْ لَمْ يَكنْ صاحبُهَا مَعَهَا) أي: لا يضمن صاحبها ما أتلفته نهاراً، للحديث السابق. إلا إن كان صاحبها معها فإنه يضمن، لأنها لم تُفْسِدْ إلا بتعديه.
قوله: (وإِنْ كانَ مَعَها فَيَضمنُ ما أتْلَفَتْهُ بفَمِهَا أو يَدِهَا أو رِجْلِهَا) أي: وإن كان صاحبها معها من راكبٍ أو قائد أو سائق ضمن ما أتلفته بفمها أو يدها أو وطئته رجلها، لأنه يمكنه أن يحفظها ويمنعها من وطء ما لا يريد، وكونه يضمن ما وطئت برجلها هذا هو المذهب.
دُونَ نَفْحِهَا ابْتِدَاءً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والقول الثانِي: أنه لا يضمن ما وطئت برجلها (1)، والأول أظهر، لأنه يقدر على حبسها، فإن لم يكن صاحبها معها لم يضمن ما أتلفته، لقوله -: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ» (2)، أي: هَدَرٌ، والعجماء: هي البهيمة، سميت به لأنها لا تتكلم، والمعنى: جناية البهيمة هدر غير مضمون.
(1) انظر: "المغني" (12/ 544).
(2) أخرجه البخاري (1499)، ومسلم (1710).