تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (بِزَمَنٍ وَاحدٍ) أي: يشترط اتفاق الشهود على زمن واحد، أي: في وقت معين أو يوم معين، فإن اختلفوا فهم قَذَفَة، وعليهم حد القذف، قال صاحب "الفروع": "على الأصح" (1).

قوله: (مِن وَاحِدٍ) أي: يشترط أن يتفق الشهود على شخص واحد، فإن اختلفوا بأن ذكر بعضهم شخصاً وبعضهم شخصاً آخر لم يثبت الحد، لأن ذلك شبهة تدرأ الحد.

قوله: (وإلاَّ حُدَّ الشّهُودُ للقَذفِ) أي: وإن لم تتحقق هذه الشروط حُدَّ الشهود، لكونهم قذفة، كما لو شهدوا بزنائين، أو كانوا أقل منه، أو اختلفوا في تحديد المكان أو الزمان فهم قذفة، لأنهم لم تكتمل شهادتهم على فعل واحد.

والقول الثانِي: أنهم لا يحدون إذا اختلفوا في الزمان أو المكان -كما تقدم- وهو رواية عن الإمام أحمد، اختارها بعض فقهاء الحنابلة (2)، والله تعالى أعلم.

(1) "الفروع" (6/ 79).

(2) "الإنصاف" (10/ 193).

شرح كتاب التسهيل · الصفحة ٢٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كتاب التسهيلص ٢٢٠٢